الصفحة 57 من 448

وأيضًا نتساءل من جديد ما موقف الشعب المصري من الحكم العثماني المملوكي بصفة عامة ومن جور المماليك وظلمهم بصورة خاصة لقد كانت الفكرة السائدة التي كانت تحس بها الجماهير المصرية إبان العهد العثماني المملوكي هي الفكرة الدينية إذا كان المجتمع المصري في هذا العهد لا يزال من مجتمعات العصور الوسطى التي استحوذ الدين فيها على مكانة قوية بل كان بمثابة المركز الذي تدور عليه حياة تلك المجتمعات ولذا كان المصريون ينظرون إلى السلطان العثماني على أنه (( خليفة المسلمين وحامي حمى الإسلام ) ).

كما كانوا ينظرون إلى الدولة العثمانية ذاتها على أنها حامية الإسلام من الفرنجة في الغرب ومن الفرس (( الشيعة ) )في الشرق (( ) تاريخ الأقطار العربية الحديثة للوتسكي ترجمة عفيفة البستاني /9/.).

وخلاصة الكلام لم يكن هناك تذمر من التبعية للخلافة المسلمة إلا بقدر ما تسيء هذه الخلافة وتدبير أمور حياة الناس كالعدل والاعتدال في جمع الضرائب وإقرار الأمن ومع ذلك لم يتردد الشعب المصري في هذا العهد عن القيام بالثورات كثورة علي بك الكبير (( ) الدولة العثمانية تاريخ ووثائق لمحمود علي عامر/182_183/.).

الحياة الاجتماعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت