الصفحة 48 من 448

وسافر مرة إلى دار السلطنة وقرأ هناك دروسًا واجتمع عليه المحققون حين ذاك وباحثوه وناقشوه واعترفوا بعلمه وفضله، وقوبل بالإجلال والتكريم، وعاد إلى مصر ولم يزل يملي ويفيد ويدرس ويعيد حتى توفي في ذي القعدة سنة 1148هـ عن ثلاث وسبعين سنة وكسور.

أخذ عنه كثير من الأشياخ كالشيخ الحفني وأخيه الشيخ يوسف والسيد البليدي والشيخ الدمياطي والشيخ الوالد والشيخ عمر الطحلاوي وغيرهم. (( ) عجائب الأثار في التراجم و الأخبار للجبرتي 1/267.)

هذا وقد ضمن أبو السعود مخطوطه أقوالًا عزاها إلى أبيه بقوله كذا شيخنا وقد أشار في أحد المواضع إلى أنه بقوله شيخنا يعني أباه، فهو إذن تلميذ أبيه ودارت عجلة الزمان ليصبح أستاذ ابنه الإمام السيد: إبراهيم بن محمد أبي السعود

يقول الإمام الجبرتي في حقه: (( الإمام السيد: إبراهيم بن محمد أبو السعود بن علي بن علي الحسيني الحنفي ولد بمصر وقرأ الكثير على والده وبه تخرج في الفنون ومهر في الفقه، وأنجب وغاص في معرفة فروع المذهب وكانت فتاويه في حياة والده مسددة معروفة ويده الطولى في حل الإشكالات العقيمة مذكورة موصوفة.

رحل في صحبة والده إلى المنصورة فمدحهما القاضي عبد الله بن مرعي المكي وأثنى عليهما بما هو مثبت في ترجمته ولو عاش المترجم لتم به جمال المذهب. توفي في يوم الأحد السابع عشر من جمادى الآخرة سنة 1179 )) (( ) عجائب الأثار في التراجم و الأخبار للجبرتي1/330.).

وهكذا جليت أمامنا بعض المعلومات حول أسرته تضمنت الحديث عن أبيه وابنه، وقد حفه العديد من التلاميذ الذين أعجبوا به فالتفوا حوله لينهلوا من علمه وسيأتي الحديث عنهم فيما سيأتي.

حياته العلمية والثقافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت