مولده، نشأته، وفاته. (..- 1172 هـ =..- 1758 م) (( ) الأعلام للزركلي 6/296.)
.. لم أجد- فيما اطلعت عليه - من كتب التراجم من ذكر سنة ولادة أبي السعود إلا أني وبعد جهد لا بأس به ذهبت في زعمي إلى القول إنَّ مولده بين عامي 1102ـ1172هـ مستندًا إلى قول النبي: ? { أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ} (( ) أخرجه الترمذي برقم (3473) في كتاب الدعوات باب في دعاء النبي، وابن ماجة برقم (4226) في كتاب الزهد من حديث أبي هريرة. وقال الترمذي: (حسن غريب) .) فهو كما أشارت كتب التاريخ قد توفي سنة 1172هـ والله أعلم.
فعلى هذا التقدير يخلص لنا أن نشأته كانت في بداية القرن الثاني عشر هجري في مصر القاهرة التي أخذ العلم من أزهرها الشريف كما سيأتي معنا في حياته العلمية.
وتوفي رحمه الله سنة اثنين وسبعون ومائة وألف للهجرة (( ) ينظر: الترجمة في النسخة (جـ) من المخطوط، معجم المؤلفين 10/307.).
أسرته.
لم أستطع أن ألمَّ بكل من أحاط بأبي السعود من أسرته إلا أني وجدت معلومات حول (والده) إذ كان من شيوخ زمانه.
وقد وجدت"الجبرتي"يقول في حقه: (( العلامة إمام الأئمة شيخ الشيوخ وأستاذ الأساتذة عمدة المحققين والمدققين الحسيب النسيب السيد علي بن علي إسكندر الحنفي السيواسي الضرير، أخذ عن الشيخ أحمد الشوبري الشرنبلالي والشيخ عثمان بن عبد الله التحريري الحنفيين، وأخذ الحديث عن الشيخ البابلي والشبراملسي وغيرهم ) ).
وسبب تلقيبه بإسكندر أنه كان يقرأ دروسًا بجامع إسكندر باشا بباب الخرق، وكان عجيبًا في الحفظ والذكاء وحدة الفهم وحسن الإلقاء، وكان الشيخ العلامة محمد السجيني إذا مر بحلقة درسه خفض من مشيته ووقف قليلًا وأنصت لحسن تقريره.
وكان كثير الأكل ضخم البدن طويل القامة لا يلبس زي الفقهاء، بل يعتم عمامة لطيفة بعذبة مرخية، وكان يقول عن نفسه: أنا آكل كثيرًا وأحفظ كثيرًا.