الصفحة 49 من 448

عاش الإمام أبو السعود كما مر معنا في أسرة علمية، فكان له بذلك الخير أن نهل من علم والده الكثير المبارك، كما وأنه لازم علماء عصره الأفاضل الذين وضعوا فيه الثقة ليتولى إفتاء الحنفية بالقاهرة المحروسة بعد شيخه سليمان المنصوري، وليكن مدرسًا في الجامع الأزهر لصيق باب رواق المغاربة من جهة القبلة، فكان بذلك العالم المفتي المدرس المربي للعلماء الكرام من بعده. (( ) من الترجمة في النسخة (جـ) من المخطوط.)

شيوخه وتلاميذه.

أولًا: شيوخه:

المعلومات التي تحصَّلت عليها شحيحة في حياة أبي السعود، فهناك جوانب كثيرة في حياته يكتنفها الغموض، وتحتاج إلى بيان وإيضاح، ومن هذه الجوانب معرفة شيوخه وتلاميذه.

ولا شك من أنه تتلمذ على صفوةٍ ممتازةٍ من كبار علماء عصره، وكان لهم الأثر الأكبر في نبوغه، فقد كان كثيرٌ منهم رأسًا في علم من العلوم أو أكثر..ولكن الذي ظهر منهم في ترجمته هو:

( والده) : (( ) سبقة ترجمته في الكلام على أسرته.) (( العلامة إمام الأئمة شيخ الشيوخ وأستاذ الأساتذة عمدة المحققين والمدققين الحسيب النسيب السيد علي بن علي إسكندر الحنفي السيواسي الضرير ) ).

الإسقاطي: هو الإمام أحمد بن عمر، الإسقاطي الحنفي، أبو السعود المصري، المتوفى سنة 1159هـ، النحوي الفقيه، العارف بالتجويد، قال الشارح أبو السعود في مقدمته لهذا المخطوط: « عمدة الناظر على الأشباه والنظائر » ق1، وفي مقدمة كتابه: « فتح المعين على شرح العلامة ملا مسكين » 1/2 ما نصه: (( ومتى أبهمت في العزو، كما إذا عزوت شيئا لبعضهم غير مصرح به، فالمراد به المرحوم العلامة، الشيخ الإسقاطي ) ). اهـ كلامه. (( ) ينظر: هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي 1/174،و الأعلام للزركلي 1/188،و معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 2/29.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت