5 ـ فحش الغلط: أن يزيد خطأ الراوي على صوابه زيادة فاحشة (1) .
6 ـ جهل الراوي بمدلولات الألفاظ ومقاصدها وما يُحيْلُ معانيها ـ عند الرواية بالمعنى ـ حيث يتعيّن عند ذلك الأداء باللفظ الذي سمعه اتفاقًا لئلا يقع فيما يَصْرِفُ الحديث عن المعنى المراد به (2) .
7 ـ تساهل الراوي في مقابلة كتابه وتصحيحه وصيانته (3) .
ما يُنتقد على الرواة في غير العدالة والضبط:
حكى ابن الصلاح إجماع جماهير أئمة الحديث والفقه على (( أنه يشترط فيمن يُحْتَجُّ بروايته أن يكون عدلًا ضابطًا لما يرويه ) ) (4) فكلُّ أمر يُنافي أحد هذين الشرطين فهو جرح في الراوي سواء ورد مطلقًا أو مقيدًا.
وثمة أمورٌ أخرى منتقدة على الرواة في غير عدالتهم وضبطهم كالتدليس، وكثرة الإرسال (5) ، وعدم انتقاء الشيوخ.
الأصل الشرعي لاعتبار العدالة والضبط في الرواة:
الأصل في اعتبار عدالة الراوي قوله تعالى: ? يَا أيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبيّنُوا... ? (6) الآية.
ووجه الدلالة:
أن الآية نص في وجوب التَّبيُّنِ والتثبُّت (7) من حقيقة خبر الفاسق (8) .
(1) ... انظر: نزهة النظر ص 44 ـ 45، وشرح نخبة الفكر ص 121.
(2) ... انظر: علوم الحديث ص 331.
(3) ... انظر: المصدر السابق ص 310 ـ 312.
(4) ... علوم الحديث ص 218.
(5) ... يقدح هذان في عدالة الراوي إذا تعمَّد إسقاط من يَعْتقدُ ضعفه من رجال الإسناد.
(6) ... سورة الحجرات آية (6) .
(7) ... في قراءة حمزة والكسائي"فتثبتوا". انظر: الجامع لأحكام القرآن 16/312.
(8) ... انظر: الجامع لأحكام القرآن 16/312، وتفسير القرآن العظيم 4/208.
ويَحْتجُّ بهذه الآية أيضًا من يقبل خبر مجهول الحال؛ لأن الله تعالى إنما أمرنا بالتثبّت عند خبر الفاسق وليس مجهول الحال بمحقق الفسق. انظر: تفسير القرآن العظيم 4/208.