الصفحة 101 من 200

قال الحافظ الذهبي: (( لم يَعْن عليٌ بقوله:(تركه هذان) الترك العرفي ولكنه كبر وضعفت حواسّه، وكانا قد تَكَفّيا منه وتفقّها وأكثرا عنه فبطَّلا فهذا مراده بقوله: (تركاه ) )) (1) .

وقال في موضع آخر: (( لم يَعْن الترك الاصطلاحي، بل عنى أنهما بطَّلا الكتابة عنه، وإلّا فعطاء ثبتٌ رَضِيٌ ) ) (2) .

11 ـ (متهم بالكذب) . يطلق هذا اللفظ على الراوي في حالين هما:

أ ـ إذا تفرّد برواية ما يخالف أصول الدين وقواعده العامة، ولم يكن في الإِسناد من يتهم بذلك غيره (3) .

ب ـ إذا عرف عنه الكذب في كلامه وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي (5) .

12 ـ (كذّاب) .

الإِطلاق المشهور لهذا اللفظ ينصرف إلى من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو مرّة واحدة (4) .

وثمة إطلاق آخر فقد قال ابن الوزير: (( ومن لطيف علم هذا الباب أن يُعْلَمَ أن لفظة(كذاب) قد يُطلقها كثير من المتعنتين في الجرح على من يهم ويخطئ في حديثه وإن لم يتبيّن أنه تعمّد ذلك ولا تبيّن أن خطأه أكثر من صوابه ولا مثله ... وهذا يدل على أن هذا اللفظ من جملة الألفاظ المطلقة التي لم يُفَسَّر سببها، ولهذا أطلقه كثير من الثقات على جماعة من الرفعاء من أهل الصدق والأمانة، فاحذر أن تَغْتَرَّ بذلك في حق من قيل فيه من الثقات الرفعاء، فالكذب في الحقيقة اللغوية ينطلق على الوهم والعمد معًا، ويحتاج إلى تفسير إلّا أن يدل على التعمد قرينة صحيحة )) (5) .

13 ـ يَسْتَعمِلُ الأئمة للتضعيف النِّسْبِي عبارات، منها: (فلان أوثق منه) ، و (ليس مثل فلان) و (فلان أحب إليّ منه) (6) .

(1) ... سير أعلام النبلاء 5/ 87.

(2) ... ميزان الاعتدال 3/ 70.

(3) ، (5) انظر: ص 145.

(4) ... انظر: ص 145.

(5) ... الروض الباسم ص 82. وانظر: حاشية الرفع والتكميل ص 168.

(6) ... انظر: حاشية الرفع والتكميل ص 180 ـ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت