أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن طاهر التميمي الفقيه، قدم علينا الري حاجًا، أنبأنا علي بن محمد بن نصر الدينوري، حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد المالكي، حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن أحمد، حدثني أبو بكر محمد بن اسحاق، ثنا الصولي، قال: سمعت أبا يحيي زكريا بن يحيي الساجي يقول: كتاب الله عز وجل أصل الإسلام، وكتاب السنن لأبي داود عهد الإسلام.
أخبرنا أبو القاسم علي بن عبد العزيز الخشاب بنيسابور، أنبأنا محمد بن عبد الله البيع فيما أذن لنا، قال: سمعت أبا سليمان الخطابي يقول: سمعت إسماعيل بن محمد الصفار يقول: سمعت محمد بن إسحاق الصغاني يقول: أُلِين لأبي داود السجستاني الحديث كما أُلِين لداود عليه الصلاة والسلام الحديدُ.
أخبرنا الحسن بن أحمد أبو محمد السمرقندي مناولة، أنبأنا أبو بشر عبد الله بن محمد بن محمد بن عمرو، حدثنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ قال: محمد بن عيسي بن سورة الترمذي الحافظ الضرير، أحد الأئمة الذين يقتدي بهم في علم الحديث، صنف كتاب"الجامع"والتواريخ والعلل تصنيف رجل عالم متقن، كان يضرب به المثل في الحفظ.
قال الإدريسي: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الحارث المروزي الفقيه يقول: سمعت أحمد بن عبد الله بن داود المروزي يقول: سمعت أبا عيسي محمد بن عيسي الحافظ يقول: كنت في طريق مكة، وكنت قد كتبت جزأين من أحاديث شيخ، فمر بنا ذلك الشيخ، فسألت عنه فقالوا: فلان، فذهبت إليه وأنا أظن أن الجزأين معي، وحملت معي في محملي جزأين كنت ظننت أنهما الجزآن اللذان له،
فلما ظفرت به وسألته أجابني إلى ذلك، فرأى البياض في يدي، فقال: أما تستحي مني؟ قلت: لا،
وقصصت عليه القصة، وقلت: أحفظه كله. فقال: اقرأ. فقرأت جميع ما قرأ على الولاء.
فلم يصدقني وقال: استظهرت قبل أن تجيئني، فقلت: حدثني بغيره. فقرأ علي أربعين حديثًا من غرائب حديثه، ثم قال: هات اقرأ. فقرأت عليه من أوله إلى آخره كما قرأ، ما أخطأت في حرف، فقال لي: ما رأيت مثلك.