فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 201

يثبتها كالهشامية والكرامية والزهيرية وأبي معاذ التومني وأمثالهم كما ذكره الأشعري عنهم في المقالات وهو قول أساطين فلسفة المتقدمين كأبي البركات صاحب المعتبر وأمثاله من المتفلسفة وهو قول جمهور أئمة الحديث كما ذكره عثمان بن سعيد الدارمي وإمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة وغيرهما عن مذهب السلف والأئمة وكما ذكره شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري وأبو عمر بن عبد البر النميري

وقاله طوائف من أصحاب أحمد كالخلال وصاحبه وأبي حامد وأمثالهم وقاله داود بن علي الأصفهاني وأتباعه وهو مقتضى ما ذكروه عن السلف والأئمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل والبخاري صاحب الصحيح وأمثالهم وعليه يدل كلام السلف فهؤلاء إذا قالوا المتكلم من قام به الكلام وهو يتكلم بمشيئته وقدرته خصموا المعتزلة وانقطعت حجتهم عنهم فإنهم اعتبروا الوصفين جميعا فمن جعل المتكلم من قام به الكلام وإن لم يكن متكلما بمشيئته وقدرته أو جعله من فعله بمشيئته وقدرته وإن لم يكن قائما به لحذف أحد الوصفين

ولا ريب أن الطرق الدالة على الإثبات والنفي إما السمع وإما العقل أما السمع فليس مع النفاة منه شيء بل القرآن والأحاديث هي من جانب الإثبات كقوله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون وقوله تعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين وقوله وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وقوله خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش وقوله ثم استوى إلى السماء وهي دخان وقوله هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك وأمثال ذلك مما في القرآن فإنه كثير جدا

وكذلك الأحاديث الصحيحة كقوله عليه الصلاة و السلام لما صلى بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت