يثبتها كالهشامية والكرامية والزهيرية وأبي معاذ التومني وأمثالهم كما ذكره الأشعري عنهم في المقالات وهو قول أساطين فلسفة المتقدمين كأبي البركات صاحب المعتبر وأمثاله من المتفلسفة وهو قول جمهور أئمة الحديث كما ذكره عثمان بن سعيد الدارمي وإمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة وغيرهما عن مذهب السلف والأئمة وكما ذكره شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري وأبو عمر بن عبد البر النميري
وقاله طوائف من أصحاب أحمد كالخلال وصاحبه وأبي حامد وأمثالهم وقاله داود بن علي الأصفهاني وأتباعه وهو مقتضى ما ذكروه عن السلف والأئمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل والبخاري صاحب الصحيح وأمثالهم وعليه يدل كلام السلف فهؤلاء إذا قالوا المتكلم من قام به الكلام وهو يتكلم بمشيئته وقدرته خصموا المعتزلة وانقطعت حجتهم عنهم فإنهم اعتبروا الوصفين جميعا فمن جعل المتكلم من قام به الكلام وإن لم يكن متكلما بمشيئته وقدرته أو جعله من فعله بمشيئته وقدرته وإن لم يكن قائما به لحذف أحد الوصفين
ولا ريب أن الطرق الدالة على الإثبات والنفي إما السمع وإما العقل أما السمع فليس مع النفاة منه شيء بل القرآن والأحاديث هي من جانب الإثبات كقوله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون وقوله تعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين وقوله وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وقوله خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش وقوله ثم استوى إلى السماء وهي دخان وقوله هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك وأمثال ذلك مما في القرآن فإنه كثير جدا
وكذلك الأحاديث الصحيحة كقوله عليه الصلاة و السلام لما صلى بهم