فصل
وللناس طرق أخرى في إثبات كون الله متكلما منها ما في القرآن من الأخبار عن ذلك كقوله تعالى قال الله ويقول الله وقوله وكلم الله موسى تكليما وقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وما ذكره في القرآن من كلمة وكلماته كقوله تعالى ولولا كلمة سبقت من ربك وقوله وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وما فيه من ذكر مناداته ومناجاته كقوله وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا وقوله ويوم يناديهم أين شركائي الذين كنتم تزعمون ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين وما في القرآن من ذكر أنبائه وقصصه كقوله قد نبأنا الله من أخباركم وقوله نحن نقص عليك أحسن القصص وما في القرآن من ذكر حديثه كقوله الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا وقوله الله نزل أحسن الحديث من القول منه وقوله ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين وقوله تعالى قوله الحق وله الملك الآية
وما ذكر في القرآن أنه منه أو ما أضيف إليه فإن كان عينا قائمة بنفسها أو أمرا قائما بتلك العين كان مخلوقا كقوله في عيسى وروح منه وقوله وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه وقوله تعالى وما بكم من نعمة فمن الله
وأما ما كان صفة لا تقوم بنفسها ولم يذكر لها محل غير الله كان صفة له فكالقول والعلم والأمر إذا أريد به المصدر كان المصدر من هذا الباب كقوله