فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 201

طريقة الواقفية الذين كانوا يقفون في القرآن فلا يقولون هو مخلوق ولا غير مخلوق

وكلام أئمة السنة في ذم هؤلاء وكلام متكلمة الصفاتية كالأشعري وغيره في ذلك مشهور معروف فإن قيل فالمعتزلة لا تقر بمنكر ونكير والصراط والميزان ونحو ذلك مما ذكره هذا المصنف قيل المعتزلة في ذلك على قولين منهم من يثبت ذلك ومنهم من ينفيه على أن ما ذكره ليس فيه ما يدل على إثبات هذه الأمور وإنما فيه الإقرار بكل ما أخبر به الرسول من هذه الأمور وليس في المعتزلة ولا غيرهم من المسلمين من يقول لا أقر بما أخبر به الرسول بل كل مسلم يقول إن ما أخبر به الرسول فهو حق يجب تصديقه به

وكل المسلمين من أهل السنة والبدعة يقولون آمنت بالله وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله فإنه متى لم يقر بهذا فهو كفر كفرا ظاهرا ولا يتميز بهذا القول المجمل مذهب أهل السنة عن غيرهم ولهذا لا يكتفي إمام من أئمة السنة بمجرد هذا ومن نقل عن الشافعي وغيره أنه اكتفى بهذا فقد كذب عليه وإنما هذا قول بعض المتأخرين وهو قول صحيح لا يخالف فيه إلا كافر لكن العلم بالسنة مفصلا مقام آخر فالمبتدع إذا نازع السني لا ينازعه في تصديق الرسول في كل ما أخبر به لكن ينازع هل أخبر بذلك الرسول أم لا وهل خبره على ظاهره أم لا وهو لم يثبت لا هذا ولا هذا إذ هما من علم النقل ودلالة الألفاظ وليس فيما ذكره شيء من هذا وهذا كما أن كلامه في التوحيد ليس مبنيا على أصول الأشعرية ولا أصول المعتزلة بل على أصول المتفلسفة فهو متردد بين الفلسفة والاعتزال وأخذ من بحوث المنتسبين إلى الأشعرية كالرازي ونحوه ما قد يقوله هؤلاء وهؤلاء

وكذلك يحكي عنه خواص أصحابه أنه كان في الباطن يميل إلى ذلك وقد ظهر ذلك في خواص المحدثين من أصحابه كالقشيري وغيره ومعلوم أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت