طريقة الواقفية الذين كانوا يقفون في القرآن فلا يقولون هو مخلوق ولا غير مخلوق
وكلام أئمة السنة في ذم هؤلاء وكلام متكلمة الصفاتية كالأشعري وغيره في ذلك مشهور معروف فإن قيل فالمعتزلة لا تقر بمنكر ونكير والصراط والميزان ونحو ذلك مما ذكره هذا المصنف قيل المعتزلة في ذلك على قولين منهم من يثبت ذلك ومنهم من ينفيه على أن ما ذكره ليس فيه ما يدل على إثبات هذه الأمور وإنما فيه الإقرار بكل ما أخبر به الرسول من هذه الأمور وليس في المعتزلة ولا غيرهم من المسلمين من يقول لا أقر بما أخبر به الرسول بل كل مسلم يقول إن ما أخبر به الرسول فهو حق يجب تصديقه به
وكل المسلمين من أهل السنة والبدعة يقولون آمنت بالله وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله فإنه متى لم يقر بهذا فهو كفر كفرا ظاهرا ولا يتميز بهذا القول المجمل مذهب أهل السنة عن غيرهم ولهذا لا يكتفي إمام من أئمة السنة بمجرد هذا ومن نقل عن الشافعي وغيره أنه اكتفى بهذا فقد كذب عليه وإنما هذا قول بعض المتأخرين وهو قول صحيح لا يخالف فيه إلا كافر لكن العلم بالسنة مفصلا مقام آخر فالمبتدع إذا نازع السني لا ينازعه في تصديق الرسول في كل ما أخبر به لكن ينازع هل أخبر بذلك الرسول أم لا وهل خبره على ظاهره أم لا وهو لم يثبت لا هذا ولا هذا إذ هما من علم النقل ودلالة الألفاظ وليس فيما ذكره شيء من هذا وهذا كما أن كلامه في التوحيد ليس مبنيا على أصول الأشعرية ولا أصول المعتزلة بل على أصول المتفلسفة فهو متردد بين الفلسفة والاعتزال وأخذ من بحوث المنتسبين إلى الأشعرية كالرازي ونحوه ما قد يقوله هؤلاء وهؤلاء
وكذلك يحكي عنه خواص أصحابه أنه كان في الباطن يميل إلى ذلك وقد ظهر ذلك في خواص المحدثين من أصحابه كالقشيري وغيره ومعلوم أنه