فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 201

من الأجسام وهو الشعاع المنعكس على الأجسام المسطحة كالأرض والقائمة كأشخاص الجبال والحيوان والنبات والحيطان فإن هذا ليس لازما لذات الشمس بل هو موقوف على وجود هذه الحال التي يقوم بها هذا العرض

وهو أيضا ممنوع عنها بالحجب كالسحاب الكثيف والكسوف وغير ذلك وهذا الشعاع كالظل يكون بسبب الحجاب بينها وبين ما يظله الحجاب فيوجد تارة ويعدم أخرى ولهذا يوجد الليل تارة والنهار أخرى فهذا بيان أن ما قدروه من الواحد ومن الصدور عنه أمر لا يعقل في الخارج أصلا فضلا عن أن يكون قضية كلية عامة وأما إذا قدروا واحدا يفرضونه في أنفسهم وصدورا يفرضونه في أنفسهم فلا ريب أن هذا ملازمة حكم يكون في أنفسهم لكن لا يعلم أنه مطابق للخارج حتى يعلم أن هذا الواجب الوجود هو هذا الواحد وأن ابداعه للعالم هو هذا الصدور ولو علموا ذلك لم يحتاجوا إلى هذا القياس

فهذا القياس لا يفيدهم شيئا إذ مطلوبه علم معين بقضية كلية وتلك القضية لا مرد لها أصلا إلا ما يدعونه في ذلك المعين فهم إن علموا ثبوت الحكم لذلك المعين بدون تلك القضية لم يحتاجوا إليها وإن لم يعلموا ثبوت الحكم للمعين بدون تلك لم يعلم صدق القضية عليه فلا يفيد بل إذا عورضوا بنقيض ما قالوه كان أبين في القياس فيقال لهم ليس في الوجود واحد يصدر عنه واحد بل كل صادر في الوجود فهو عن اثنين فصاعدا فلا حادث عن المخلوقات إلا عن أصلين كالولد بين أبوين والتسخين والتدبير والإحراق والإغراق وغير ذلك لا بد فيه من اثنين والشعاع المنبسط لا بد فيه من اثنين فإذا لم يكن في الوجود واحد لا يصدر عنه واحد كان قول القائل ليس كل واحد لا يصدر عنه إلا واحد أصح في العقل والقياس من قولهم بل لو قال الواحد الذي ذكروه لا يصدر عنه شيء أصلا لكان قوله أصح في العقل والقياس من قولهم وكذلك إذا قيل الواحد الذي ذكروه لا يصدر عنه شيء إلا مع غيره لكان قوله أصح من قولهم وذلك يقتضي أن يكون للرب شريك وولد إذ مقصودهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت