من الأجسام وهو الشعاع المنعكس على الأجسام المسطحة كالأرض والقائمة كأشخاص الجبال والحيوان والنبات والحيطان فإن هذا ليس لازما لذات الشمس بل هو موقوف على وجود هذه الحال التي يقوم بها هذا العرض
وهو أيضا ممنوع عنها بالحجب كالسحاب الكثيف والكسوف وغير ذلك وهذا الشعاع كالظل يكون بسبب الحجاب بينها وبين ما يظله الحجاب فيوجد تارة ويعدم أخرى ولهذا يوجد الليل تارة والنهار أخرى فهذا بيان أن ما قدروه من الواحد ومن الصدور عنه أمر لا يعقل في الخارج أصلا فضلا عن أن يكون قضية كلية عامة وأما إذا قدروا واحدا يفرضونه في أنفسهم وصدورا يفرضونه في أنفسهم فلا ريب أن هذا ملازمة حكم يكون في أنفسهم لكن لا يعلم أنه مطابق للخارج حتى يعلم أن هذا الواجب الوجود هو هذا الواحد وأن ابداعه للعالم هو هذا الصدور ولو علموا ذلك لم يحتاجوا إلى هذا القياس
فهذا القياس لا يفيدهم شيئا إذ مطلوبه علم معين بقضية كلية وتلك القضية لا مرد لها أصلا إلا ما يدعونه في ذلك المعين فهم إن علموا ثبوت الحكم لذلك المعين بدون تلك القضية لم يحتاجوا إليها وإن لم يعلموا ثبوت الحكم للمعين بدون تلك لم يعلم صدق القضية عليه فلا يفيد بل إذا عورضوا بنقيض ما قالوه كان أبين في القياس فيقال لهم ليس في الوجود واحد يصدر عنه واحد بل كل صادر في الوجود فهو عن اثنين فصاعدا فلا حادث عن المخلوقات إلا عن أصلين كالولد بين أبوين والتسخين والتدبير والإحراق والإغراق وغير ذلك لا بد فيه من اثنين والشعاع المنبسط لا بد فيه من اثنين فإذا لم يكن في الوجود واحد لا يصدر عنه واحد كان قول القائل ليس كل واحد لا يصدر عنه إلا واحد أصح في العقل والقياس من قولهم بل لو قال الواحد الذي ذكروه لا يصدر عنه شيء أصلا لكان قوله أصح في العقل والقياس من قولهم وكذلك إذا قيل الواحد الذي ذكروه لا يصدر عنه شيء إلا مع غيره لكان قوله أصح من قولهم وذلك يقتضي أن يكون للرب شريك وولد إذ مقصودهم