(فلما أراد الصوتَ يومًا وأشرعت ** زَوَى سهْمَه عاوٍ من الجِنِّ صارمُ)
(فمرَّ على مُلْسِ النَّواشِرِ قَلَّمَا ** تثبطهنَ بالخبار الجراثمُ)
(ومر بأكنافِ اليدينَ نضَّيهُ ** ولِلْحَتْفِ أَحْيانًا عن النَّفْسِ عَاجِمُ)
(يَعُضُّ بإِبْهامِ اليَدَيْنِ تَنَدُّمًا ** ولهَّف سِرًا أمه وهو نادمُ)
(وقال ألا في خيبةٍ أنتِ من يدٍ ** وجذّ بذي إثرٍ بنانك جاذمُ)
(وأصْبَحَ يَبْغِي نَصْلَه ونَضِيَّهُ ** فَرِيقَيْنِ شَتَّى وهو أَسْفَانُ وَاجِمُ)
(وصاحَ بها جأبٌ كأن نسوره ** نوىً عضَّهُ من تمرِ قرَّان عاجمُ)