الصفحة 49 من 74

ص [53]

(وملجمنا ما إنْ ينالُ قذالهُ، ** ولا قدماهُ الأرضَ، إلاّ أناملهْ)

(فلأيًا، بلأيٍ، قد حملنا غلامنا ** على ظَهْرِ محْبُوكٍ ظِماءٍ مَفاصِلُهْ)

(وقُلتُ لهُ: سَدّدْ وأبصِرْ طَريقَهُ ** وما هوَ فيهِ عَن وَصاتيَ شاغِلُهْ)

(وقُلْتُ: تَعَلّمْ أنّ للصّيدِ غِرّةً ** وَإلاّ تُضَيّعْها فإنّكَ قاتِلُهْ)

(فَتَبّعَ، آثارَ الشياهِ، ولدينا ** كشُؤبوبِ غَيثٍ يحفش الأُكمَ وابلُهْ)

(نَظرْتُ إلَيْهِ نَظْرَةً فَرَأيْتُهُ ** على كلِّ حالٍ، مرةً، هوَ حاملهْ)

(يُثِرْنَ الحَصَى في وَجهِهِ وهوَ لاحقٌ ** سراعٌ تواليهِ صيابٌ أوائلهْ)

(فردَّ علينا العيرَ، من دونِ إلفهِ ** على رَغْمِهِ يدْمَى نَسَاهُ وفائِلُهْ)

(فرُحْنَا بهِ، ينضو الجيادَ، عشيةً ** مُخْضَّبَةً أرْساغُهُ وعَوَامِلُهْ)

(بذي ميعةٍ، لا موضعُ الرمحِ مسلمٌ ** لبُطْءٍ ولا ما خلفَ ذلكَ خاذِلُهْ)

(وأبيَضَ فَيّاضٍ يَداهُ غَمَامَةٌ ** على معتفيهِ، ما تغبُّ فَوَاضِلُهْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت