ص [53]
(وملجمنا ما إنْ ينالُ قذالهُ، ** ولا قدماهُ الأرضَ، إلاّ أناملهْ)
(فلأيًا، بلأيٍ، قد حملنا غلامنا ** على ظَهْرِ محْبُوكٍ ظِماءٍ مَفاصِلُهْ)
(وقُلتُ لهُ: سَدّدْ وأبصِرْ طَريقَهُ ** وما هوَ فيهِ عَن وَصاتيَ شاغِلُهْ)
(وقُلْتُ: تَعَلّمْ أنّ للصّيدِ غِرّةً ** وَإلاّ تُضَيّعْها فإنّكَ قاتِلُهْ)
(فَتَبّعَ، آثارَ الشياهِ، ولدينا ** كشُؤبوبِ غَيثٍ يحفش الأُكمَ وابلُهْ)
(نَظرْتُ إلَيْهِ نَظْرَةً فَرَأيْتُهُ ** على كلِّ حالٍ، مرةً، هوَ حاملهْ)
(يُثِرْنَ الحَصَى في وَجهِهِ وهوَ لاحقٌ ** سراعٌ تواليهِ صيابٌ أوائلهْ)
(فردَّ علينا العيرَ، من دونِ إلفهِ ** على رَغْمِهِ يدْمَى نَسَاهُ وفائِلُهْ)
(فرُحْنَا بهِ، ينضو الجيادَ، عشيةً ** مُخْضَّبَةً أرْساغُهُ وعَوَامِلُهْ)
(بذي ميعةٍ، لا موضعُ الرمحِ مسلمٌ ** لبُطْءٍ ولا ما خلفَ ذلكَ خاذِلُهْ)
(وأبيَضَ فَيّاضٍ يَداهُ غَمَامَةٌ ** على معتفيهِ، ما تغبُّ فَوَاضِلُهْ)