ص [54]
(بَكَرْتُ عَلَيْهِ غُدْوَةً فَرَأيْتُهُ ** قُعُودًا لَدَيْهِ بالصّريمِ عَوَاذِلُهْ)
(يُفَدّينَهُ طَوْرًا وطَوْرًا يَلُمْنَهُ ** وَأعْيا فَما يَدْرِينَ أينَ مَخاتِلُهْ)
(فأقْصَرْنَ مِنْهُ عَنْ كَريمٍ مُرَزّإٍ ** عَزُومٍ على الأمْرِ الذي هوَ فاعِلُهْ)
(أخي ثقةٍ، لا تهلكُ الخمرُ مالهُ ** ولكنَّه قد يهلكُ المالَ نائلهْ)
(تراهُ، إذا ما جئتهُ، متهللًا ** كأنكَ تعطيهِ الذي، أنتَ سائلهْ)
(وذي نَسَبٍ نَاءٍ بَعيدٍ وَصَلْتَهُ ** بمالٍ وما يَدري بأنّكَ واصِلُهْ)
(وذي نِعْمَةٍ تَمّمْتَها وشكَرْتَها ** وخصمٍ، يكادُ يغلبُ الحقَّ باطلهْ)
(دَفَعْتَ بمَعرُوفٍ منَ القوْلِ صائبٍ ** إذا ما أضلَّ، القائلينَ، مفاصلهْ)
(وذي خَطَلٍ في القوْلِ يحسبُ أنّهُ ** مصيبٌ فما يلممْ بهِ فهوَ قائلهْ)
(حُذَيْفةُ يَنْمِيهِ وبَدْرٌ كِلاهُمَا ** إلى باذخٍ، يعلو على من يطاولُهْ)
(ومن مثلُ حصنٍ، في الحروبِ، ومثلهُ ** لإنْكارِ ضَيْمٍ أوْ لأمْرٍ يُحاولُهْ)
(أبَى الضيمَ، والنعمانُ يحرقُ نابهُ ** عليهِ فأفضَى والسّيوفُ مَعاقِلُهْ)
(عَزيزٌ إذا حَلّ الحَليفانِ حَوْلَهُ ** بذي لجبٍ أصواتهُ، وصواهلهْ)