ص [52]
(هَبَطْتُ، بمَمْسُودِ النواشرِ، سابِحٍ ** مُمَرٍ ّ أسِيلِ الخَدّ نَهْدٍ مَراكِلُهْ)
(تميمٍ فَلَوناهُ فأُكْمِلَ صُنْعُهُ ** فتمَّ وَعَزَّتْهُ يَدَاهُ وكَاهِلُهْ)
(أمينٍ شظاهُ، لم يخرقْ صفاقهُ ** بمِنْقَبَةٍ وَلم تُقَطَّعْ أباجِلُهْ)
(فليلًا علفناهُ، فأكملَ صنعهُ ** فتمَّ، وعزتهُ يداهُ وكاهلهْ)
(إذا ما غَدَوْنَا نَبْتَغي الصّيدَ مَرّةً ** متى نرهُ فإننا لا نخاتلهْ)
(فَبَيْنَا نُبَغّي الصّيدَ جاءَ غُلامُنَا ** يدبُّ، ويخفي شخصهُ، ويضائلهْ)
(فقالَ: شِياهٌ راتِعاتٌ بقَفْرَةٍ ** بمُسْتَأسِدِ القُرْيانِ حُوٍ ّ مَسائِلُهْ)
(ثَلاثٌ كأقْواسِ السَّراءِ ومِسْحَلٌ ** قدِ اخضرّ منْ لَسّ الغَميرِ جحافِلُهْ)
(وقد خرمَ الطرادُ، عنهُ، جحاشهُ ** فلم يبقَ إلاّ نفسهُ، وحلائلهْ)
(فقالَ أميري: ما ترَى، رأيَ ما ترَى ** أنَخْتِلُهُ عَن نَفسِهِ أمْ نُصَاوِلُهْ)
(فبِتْنَا عُراةً عندَ رَأسِ جَوَادِنَا ** يُزاوِلُنَا عَنْ نَفسِهِ ونُزَاوِلُهْ)
(ونَضربهُ، حتّى اطمأنَّ قذالهُ ** وَلم يَطْمَئِنّ قَلْبُهُ وخَصَائِلُهْ)