الصفحة 39 من 74

ص [43]

(أهوى لها أسفعُ الخدينِ، مطرقٌ ** ريشَ القوامِ لم تنصبْ لهُ الشركُ)

(لا شيءَ أَسْرَعُ منها وهيَ طَيِّبَةٌ ** نفسًا، بما سوفَ ينجيها، وتتركُ)

(دونَ السّماءِ وفوْقَ الأرْض قَدرُهُما ** عندَ الذنابى فلا فوتٌ ولا دركُ)

(عندَ الذنابَى، لها صوتٌ، وأزملةٌ ** يَكادُ يَخْطَفُها طَوْرًا وتَهْتَلِكُ)

(حتّى إذا ما هَوَتْ كَفُّ الغُلامِ لَهَا ** طَارَتْ وفي كَفِّهِ مِن رِيْشِهَا بِتَكُ)

(ثمَّ استمرتْ، إلى الوادي، فألجأها ** مِنْهُ وَقَدْ طَمِعَ الأظْفارُ والحَنَكُ)

(حتَّى استغاثتْ بماءٍ، لا رشاءَ لهُ ** مِنَ الأباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ)

(مُكَلَّلٌ بأُصولِ النَّبْتِ تَنْسُجُهُ ** رِيحٌ خَرِيقٌ لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ)

(كما اسْتَغَاثَ بِسَيْءٍ فزُّ غَيْطَلَةٍ ** خافَ العُيُونَ فلم يُنْظَرْ بهِ الحَشَكُ)

(فَزَلَّ عنها وَوَافَى رَأْسَ مَرْقَبَةٍ ** كَمَنْصِبِ العِتْرِ دَمَّى رَأْسَهُ النُّسُكُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت