ص [43]
(أهوى لها أسفعُ الخدينِ، مطرقٌ ** ريشَ القوامِ لم تنصبْ لهُ الشركُ)
(لا شيءَ أَسْرَعُ منها وهيَ طَيِّبَةٌ ** نفسًا، بما سوفَ ينجيها، وتتركُ)
(دونَ السّماءِ وفوْقَ الأرْض قَدرُهُما ** عندَ الذنابى فلا فوتٌ ولا دركُ)
(عندَ الذنابَى، لها صوتٌ، وأزملةٌ ** يَكادُ يَخْطَفُها طَوْرًا وتَهْتَلِكُ)
(حتّى إذا ما هَوَتْ كَفُّ الغُلامِ لَهَا ** طَارَتْ وفي كَفِّهِ مِن رِيْشِهَا بِتَكُ)
(ثمَّ استمرتْ، إلى الوادي، فألجأها ** مِنْهُ وَقَدْ طَمِعَ الأظْفارُ والحَنَكُ)
(حتَّى استغاثتْ بماءٍ، لا رشاءَ لهُ ** مِنَ الأباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ)
(مُكَلَّلٌ بأُصولِ النَّبْتِ تَنْسُجُهُ ** رِيحٌ خَرِيقٌ لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ)
(كما اسْتَغَاثَ بِسَيْءٍ فزُّ غَيْطَلَةٍ ** خافَ العُيُونَ فلم يُنْظَرْ بهِ الحَشَكُ)
(فَزَلَّ عنها وَوَافَى رَأْسَ مَرْقَبَةٍ ** كَمَنْصِبِ العِتْرِ دَمَّى رَأْسَهُ النُّسُكُ)