33 -فَقُدْرَةٌ بِمُمْكِنٍ تََعَلَّقَتْ ... بِلاَ تَنَاهِي مَا بِهِ تَعَلَّقَتْ
34 -وَوَحْدَةً أَوْجِبْ لَهَا وَمِثْلُ ذِي ... إِرَادَةٌ وَالْعِلْمُ لَكِنْ عَمَّ ذِي
35 -وَعَمَّ أَيْضًا وَاجِبًا وَالْمُمْتَنِعْ ... وَمِثْلُ ذَا كَلاَمُهُ فَلْنَتَّبِعْ
36 -وَكُلُّ مَوْجُودٍ أَنِطْ لِلسَّمْعِ بِهْ ... كَذَا البَصَرْ إِدْرَاكُهُ إِنْ قِيلَ بِهْ
37 -وَغَيْرُ عِلْمٍ هَذِهِ كَمَا ثَبَتْ ... ثُمَّ الْحَيَاةُ مَا بِشَيْ تَعَلَّقَتْ
ولمّا كان من الصفات ما له تعلُّق، ومنها ما لا تعلق له، ذكر الناظم فقال: (فقدرة بممكن) وجودُه وعدمُه (تعلَّقَتْ) ، تعلُّقًا صُلوحيّا قديما، وتعلقا تنجيزيًا حادثًا. ومعنى الصُّلوحي أنّها صالحة في الأزل للإيجاد والإعدام عند تعلق الإرادة الأزلية بهما فيما لا يزال.
يعني أن القدرة القديمة تتعلق بجميع الممكنات؛ إذ لو اختصت ببعض الممكنات دون بعض للزم أن يكون هذا البعض الذي لم تتعلق به واجبا أو مستحيلا، وهو قلب للحقائق؛ وإلاّ احتيج إلى مخصِّصٍ، والكلّ محال.
والتعلق التنجيزي: وهو التعلق الحادث المقارن لتعلق الإرادة بالحدوث، وهو عبارة عن وقوع الممكنات عن قدرته تعالى و إرادته.
(بلا تناهي ما به تعلقت) تلك القدرة، و"ما"اسم موصول في محل رفع بالابتداء، و"به"يتعلق بـ"تعلقت"وهو صلة الموصول، و"بلا تناهي"في موضع الخبر. يعني أنّ الذي تتعلق به القدرة لا نهاية له لأنها لم تزل صالحة للإيجاد والإعدام.
(ووحدة) مفعول (أوجب لها) ، أي للقدرة، يعني أنّ القدرة تجب لها الوحدانية, بمعنى أنها ليست متعددة، ولا يتصف بها سوى مولانا أحد.
(ومثل ذي) القدرة في عموم التعلق بالممكنات ووجوب الوحدة (إرادة) ، إلاّ أن تعلّق القدرة تعلق تأثيرٍ، وتعلق الإرادة تعلق تخصيصٍ كما مرّ.