فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 23

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلا يَكُونَنَّ عَرِيفًا، وَلا شُرْطِيًا، وَلا جَابِيًا، وَلا خَازِنًا ) ).

ضعيف - أخرجه أبويعلى في (( مسنده ) ) (362/ 2) (1115) , وابن حبان (4586) : من طريق إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ به.

وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) ) (5/ 240) :

"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودٍ وَهُوَ ثِقَةٌ".

قلت: وتعجب الشيخ الألباني في (( الصحيحة ) ) (702/ 1) من قول الهيثمي (( خلا عبدالرحمن بن مسعود ) ), وسبب هذا أنه جاء إسمه محرفا في (( موارد الظمآن ) ) (1558) إلى:"عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود", وقد صحّح هذا الخطأ الشيخ الداراني في تحقيقه للموارد (126/ 5) بعد طباعة (( صحيح ابن حبان ) ), فظنه الشيخ الألباني عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود الهذلي! , فلم يتعقب الهيثمي بتوثيقه لهذا الراوي كما هي عادته رحمه الله تعالى إذ هو عبدالرحمن بن مسعود اليشكري وهو مجهول , والهيثمي قد اعتمد توثيق ابن حبان (106/ 5) ولم يذكر عنه راويا سوى جعفر بن إياس وكذا ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ) ) (285/ 5) فهو مجهول العين لكن ذكر المزي في (( تهذيب الكمال ) ) (23/ 4) أن البختري بن أبي البختري روى عنه , ولم أقف على هذه الرواية وعلى فرض ثبوتها فإنه يبقى في حيّز جهالة الحال.

وقال الشيخ الوادعي في (( صحيح دلائل النبوة ) ) (ص: 570) :

"عبدالرحمن بن مسعود اليشكري مجهول العين".

وله طريق آخر ضعيف جدا عن أبي هريرة وحده:

أخرجه الطبراني في (( المعجم الأوسط ) ) (4190) و (( الصغير ) ) (564) ومن طريقه الخطيب في (( التاريخ ) ) (13/ 526) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الرَّيَّانِ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أُمَرَاءُ ظَلَمَةً، وَوُزَرَاءُ فَسَقَةً، وَقَضَاةٌ خَوَنَةٌ، وَفُقَهَاءُ كَذَبَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلَا يَكُونَنَّ لَهُمْ جَابِيًا، وَلَا عَرِيفًا، وَلَا شُرْطِيًّا ) ).

وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (233/ 5) :

"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: ضَعِيفٌ جِدًّا، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ".

قلت: وتابع عبدُالله بنُ أحمد بن شبوية , مُعَاوِيَةَ بْنَ الْهَيْثَمِ:

أخرجه الخطيب البغدادي في (( التاريخ ) ) (11/ 575) :أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

الْمُغِيرَةِ جَارُ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبَّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ به.

قلت: وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ذكره الذهبي في (( الميزان ) ) (154/ 3) وذكر أن الأزهري وثقه وغيره , وقال:"قال البرقاني: كان يأخذ على الرواية وكان رديء الكتاب".

وقال الحافظ في (( اللسان ) ) (17/ 6) :

"وقال ابن أبي الفوارس: وكان ثقةإن شاء الله , وكان فيه قليل التشيع , وكان قليل الفهم في الحديث , كثير الخطأ".

فهو صدوق في نفسه لكنه يخطئ في الحديث , وقد تقدم قول الأزدي في داود بن سليمان أنه: ضعيف جدا , وهذا الطريق غير صالح للإعتبار.

وقال الشيخ الألباني عنه في (( الضعيفة ) ) (3309) أنه:"منكر"وهو من عبقريته رحمه الله تعالى فإن حديثًا كهذا يتفرد به عن ابن المبارك داودُ بن سليمان حقيقٌ به أن يكون منكرًا والله أعلم.

وكتب أبوسامي العبدان

(حسن التمام)

17 رمضان 1436 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت