فدعى بلالا فقال بما سبقتني إلى الجنة ما دخلت الجنة قط إلا سمعت حشحشتك امامي الحديث وفي شرح العقائد العضدية للجلال الدواني فإن أفضل موضوعة للزيادة في معنى المصدر بوجه ما أعم من أن يكون من جميع الوجوه أو بجميع صفات الفضائل من حيث المجموع والذي وقع الخلاف فيه ههنا هو الرجحان بهذا الوجه اعني من حيث الثواب لا الرجحان من الوجوه الاخر فلا ينافى ذلك رجحان الغير في آحاد الفضائل الاخر ولا في مجموع الفضائل من حيث المجموع وتمام تفصيله في الحواشي الجديدة لنا على الشرح الجديد للتجريد انتهى وما صدر من الشيخ أحمد رحمه الله من كشف مقام الخلة والولاية وغيرهما مثل ما صدر من الأولياء وما أخذ عليهم أحد وذكر الإمام الشعراني في اليواقيت والجواهر عن بعض العارفين بهذه العبارة اعلم أن النبوة لم ترتفع مطلقا وإنما ارتفع نبوة التشريع فقط وفي الفتوحات المكية في الباب السبعين ومائتين ان النبوة وان انقطعت في هذه الامة بحكم التشريع فما انقطع الميراث منها فمنهم من يرث بنبوة ومنهم من يرث برسالة ومنهم من يرث برسالة ونبوة معا قال الشيخ الشعراني في الطبقات عن الشيخ ابى المواهب الشاذلي انه قال ان مثل الفقراء والأولياء الصادقين ككنز صاحب الجدار وقد يعطى الله من جاء في آخر الزمان ما حجبه عن أهل العصر الأول فإن الله تعالى اعطى لمحمد صلى الله عليه وسلم ما لم يعط الانبياء الذين مضوا قبله ويا لله العجب من المتفقهين الذين ينكرون ما قاله الأولياء ويصدقون بما وصل إليهم من فقيه واحد وربما يكون اسناده في ذلك القول إلى دليل ضعيف وما ذلك والله إلا الحرمان انتهى (تبيه) علم ان حاصل هذا الكلام للشيخ أحمد رحمه الله في بيان الخلة ومراده منه أن مرتبة الخلة امر كلي وله حصص ولكل نبي حصة منها على قدر استعداده وشرفه لانه اراد بها تفصيل كمالات ذات الله تعالى ولكل نبي حاصل تفصيل كمالات ذاته تعالى بقدر استعداده وشرفه وخص ابراهيم عليه السلام بالخلة لشهرته بها ولنبينا صلى الله عليه وسلم خلة على قدر أستعداده وشرفه وهي أشرف وأعلى درجة من الخلة التي لغيره صلى الله عليه وسلم من الانبياء عم والمراد بالصلاة في قول اللهم صل على محمد كما صليت على ابراهيم الخلة والرحمة معناه اللهم أعط الخلة والرحمة محمدا صلى الله عليه وسلم بقدر استعداده وشرفه عندك كما أعطيتها على ابراهيم ع م بقدر استعداده وشرفه عندك ولنبينا صلى الله عليه وسلم حصلت حصة الخلة في حين حياته وهي أشرف وأعلى من حصة الخلة التي لإبراهيم ع م بأعمال نفسه صلى الله عليه وسلم وهكذا تترقى درجة الخلة والرحمة لنبينا صلى الله عليه وسلم يوما فيوما في البرزخ أيضا لأنها غير متناهية بأعماله صلى الله عليه وسلم بنفسه لا بغيره وهي الأعمال الصالحة للأمة كلها سنة حسنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم والأمة كالآلة لحصول تلك الأعمال الصالحة للنبي صلى الله عليه وسلم كالسكين للقاطع فاسناد كسب كمالات الخلة إلى فرد من أفراد أمته صلى الله عليه وسلم اسناد مجازى كإسناد القطع إلى السكين ومقر النبي صلى الله عليه وسلم فوق مرتبة الخلة وهي الولاية المحمدية ومرتبة المحبوبية وهي أشرف وأعلى من الخلة ودعاء ذلك الفرد والأمة بقول اللهم صلى على محمد كما صليت على ابراهيم لاتمام مرتبة الخلة للنبي صلى الله عليه وسلم بقدر استعداده وشرفه عند الله تعالى قرن بالاستجابة ودعاؤهم له صلى الله عليه وسلم لازديا شرفه و