فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1087

كل فرد فرد من الأمة ويحصل ثوابها له صلى الله عليه وسلم بواسطة املائكة والامة فأفهم وروى أحمد والنسائي والحاكم حديث تبليغ الملائكة صلاة الأمة إليه صلى الله عليه وسلم وترقى الدرجات للنبي صلى الله عليه وسلم في البرزخ يوما فيوما بسبب أعماله بنفسه صلى الله عليه وسلم لأن الأعمال الصالحة لأمته فهي في الحقيقة أعماله صلى الله عليه وسلم بمقتضى حديث من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها وان فرضنا أن هذا المبحث ينجر إلى الفضل الجزئي لا يلزم المحذور أيضا لانه جائز عند العلماء وان لم يفهمه الناس ويدل على الفضل الجزئي احاديث كثيرة منها ما في رواية الترمذي قال النبي صلى الله عليه وسلم بقول الله تعالى المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء وروى أبو داود عن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الانبياء والشهداء يوم القيامة بمكانتهم من الله قالوا يا رسول الله تخبرنا من هم قال هم قوم تحابوا بروح الله من غير ارحام بينهم ولا أموال يتعاطونها الحديث وصدر من المشايخ رحمهم الله أيضا أقوال تدل على الفضل الجزيئ وحصول مرتبة الخلة للنبي صلى الله عليه وسلم بدعاء أمته منها قول الشيخ محي الدين ابن العربي في الفتوحات المكية في الباب التاسع والخمسين وخمسمائة لا ينال الخلة محمد صلى الله عليه وسلم صاحب الوسيلة في جنته وما نالها إلا بدعاء امته اين أمته من فضيلته ومع هذا بدعائهم كانت لمحمد الوسيلة والمدعو له ارفع من الداعاي وفي موضع آخر من هذا الباب قال نال محمد صلى الله عليه وسلم الوسيلة والخلة بدعاء امته ولذلك أمرهم بالصلاة عليه كما أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم يسئلوا الوسيلة إليه انتهى وفي الفصوص ويجوز أن يكون الفاضل مفضولا من وجه كما مر بيانه وهو فالمرسلون من كونهم أولياء لا يرون ما ذكرناه إلا من مشكاة خاتم الأولياء فكيف من دونهم إلخ أي لا يرون الأنبياء من العلم الذي يعطي صاحبه السكوت إلا من مشكاة ذلك الولي مع أن الانبياء أفضل منه انتهى قال مولانا جلال الدين الدواني في رسالته في بيان تشبيه كما صليت على ابراهيم أن تفضيل المفضول على الفاضل باعتبار بعض الوجوه جائز اذ في الحديث أن لله عبادا ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء انتهى ملخصا وفي البيضاوى في تفسير قوله تعالى هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا ولا ينافى نبوّته وكونه صاحب شريعته أن يتعلم من غيره ما لم يكن شرطا في ابواب الدين فإن الرسول ينبغي أن يكون أعلم ممن أرسل إليه فيما بعث من أصول الدين وفروعه لا مطلقا انتهى والخضر عليه السلام نبي في قول وليس بنبي في قول وعليه أكثر العلماء كذا في تفسير الجلالين وفيه أيضا روى البخاري حديث أن موسى أوحى الله إليه أن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك وفي المواهب روى أحمد والدرامي والطبراني عن ابي عبيدة قالوا يا رسول الله هل أحد خير منا اسلمنا معك وجاهدنا معك قال نعم قوم يكون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني واسناده حسن وصححه الحاكم انتهى وفي المشكاة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي الخلق اعجب إليكم ايمانا قالوا الملائكة قال ومالهم لا يؤمنون وهم عند ربهم قالوا فالنبيون قال ومالهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم قالوا فنحن قال ومالكم لا تؤمنون وانا بين أظهركم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أعجب الخلق إلى إيمانا لقوم يكونون من بعدي يجدون صحفا فيها كتاب يؤمنون بما فيها وعن بريدة قال أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت