كل فرد فرد من الأمة ويحصل ثوابها له صلى الله عليه وسلم بواسطة املائكة والامة فأفهم وروى أحمد والنسائي والحاكم حديث تبليغ الملائكة صلاة الأمة إليه صلى الله عليه وسلم وترقى الدرجات للنبي صلى الله عليه وسلم في البرزخ يوما فيوما بسبب أعماله بنفسه صلى الله عليه وسلم لأن الأعمال الصالحة لأمته فهي في الحقيقة أعماله صلى الله عليه وسلم بمقتضى حديث من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها وان فرضنا أن هذا المبحث ينجر إلى الفضل الجزئي لا يلزم المحذور أيضا لانه جائز عند العلماء وان لم يفهمه الناس ويدل على الفضل الجزئي احاديث كثيرة منها ما في رواية الترمذي قال النبي صلى الله عليه وسلم بقول الله تعالى المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء وروى أبو داود عن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الانبياء والشهداء يوم القيامة بمكانتهم من الله قالوا يا رسول الله تخبرنا من هم قال هم قوم تحابوا بروح الله من غير ارحام بينهم ولا أموال يتعاطونها الحديث وصدر من المشايخ رحمهم الله أيضا أقوال تدل على الفضل الجزيئ وحصول مرتبة الخلة للنبي صلى الله عليه وسلم بدعاء أمته منها قول الشيخ محي الدين ابن العربي في الفتوحات المكية في الباب التاسع والخمسين وخمسمائة لا ينال الخلة محمد صلى الله عليه وسلم صاحب الوسيلة في جنته وما نالها إلا بدعاء امته اين أمته من فضيلته ومع هذا بدعائهم كانت لمحمد الوسيلة والمدعو له ارفع من الداعاي وفي موضع آخر من هذا الباب قال نال محمد صلى الله عليه وسلم الوسيلة والخلة بدعاء امته ولذلك أمرهم بالصلاة عليه كما أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم يسئلوا الوسيلة إليه انتهى وفي الفصوص ويجوز أن يكون الفاضل مفضولا من وجه كما مر بيانه وهو فالمرسلون من كونهم أولياء لا يرون ما ذكرناه إلا من مشكاة خاتم الأولياء فكيف من دونهم إلخ أي لا يرون الأنبياء من العلم الذي يعطي صاحبه السكوت إلا من مشكاة ذلك الولي مع أن الانبياء أفضل منه انتهى قال مولانا جلال الدين الدواني في رسالته في بيان تشبيه كما صليت على ابراهيم أن تفضيل المفضول على الفاضل باعتبار بعض الوجوه جائز اذ في الحديث أن لله عبادا ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء انتهى ملخصا وفي البيضاوى في تفسير قوله تعالى هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا ولا ينافى نبوّته وكونه صاحب شريعته أن يتعلم من غيره ما لم يكن شرطا في ابواب الدين فإن الرسول ينبغي أن يكون أعلم ممن أرسل إليه فيما بعث من أصول الدين وفروعه لا مطلقا انتهى والخضر عليه السلام نبي في قول وليس بنبي في قول وعليه أكثر العلماء كذا في تفسير الجلالين وفيه أيضا روى البخاري حديث أن موسى أوحى الله إليه أن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك وفي المواهب روى أحمد والدرامي والطبراني عن ابي عبيدة قالوا يا رسول الله هل أحد خير منا اسلمنا معك وجاهدنا معك قال نعم قوم يكون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني واسناده حسن وصححه الحاكم انتهى وفي المشكاة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي الخلق اعجب إليكم ايمانا قالوا الملائكة قال ومالهم لا يؤمنون وهم عند ربهم قالوا فالنبيون قال ومالهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم قالوا فنحن قال ومالكم لا تؤمنون وانا بين أظهركم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أعجب الخلق إلى إيمانا لقوم يكونون من بعدي يجدون صحفا فيها كتاب يؤمنون بما فيها وعن بريدة قال أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم