ما شبه كلامه بالقرآن بل الحقائق والمعارف في حق عدم درك كنهها كبطن القرآن وشبهها به ببعض الوجوه والخارق للعادات من الأولياء هو معجزة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز تشنيعه بهذا القول كما شنع عليه المعترضون بقولهم في آخر السؤال وهو قوله هل معجزة محمد صلى الله عليه وسلم إلا كلام معجز وتشبيه كلامه بالقرآن في الاعجاز قبح رابع عشر (الجواب السادس والسابع عشر لقولهم وقال في المكتوب الثاني من الجلد الأول(صوابه من الجلد الثاني) الصفات السبعة اما ممكنة أو واجبة لا سبيل إلى الأول لاستلزم حدوثها وعدم اتصاف الحق بها أزلا ولا إلى الثاني لأن الواجب الوجود لذاته واحد ولقولهم ثم قال وحل هذا الاشكال على ما أظهروه لهذا الفقير وهو أن الله تعالى موجود بذاته لا بالوجود لا على أن الوجود عينه ولا على أنه زائد وصفات الواجب تعالى موجودة بذاته لا مجال للوجود في ذلك الموطن قال الشيخ علاء الدولة فوق عالم الوجود عالم الملك الودود فلا يتصور نسبة الامكان والوجوب أيضا في ذلك الموطن لأن الامكان والوجوب نسبة بين الماهية والوجود فحيث لا وجود لا امكان ولا وجوب وهذه المعرفة وراء طور النظر والفكر انتهى اعلم أن هذا القول ليس في هذا المكتوب (قلت هذا الكلام في المكتوب الثاني من الجلد الثاني وقد ذكر في كثير من مكاتبيه أنه تعالى موجود بذاته وز لا محذور في كلامه كما بينه صاحب الرسالة هذه وفي المكتوب الثاني والعشرين ومائة من الجلد الثالث لا مدخل في شك تلك المرتبة لأن الوجود ما نصه وهو حضرة الحق سبحانه موجود بذاته لا بوجود لأن للوجود بل للوجوب والوجوب كلاهما من الاعتبارات وأول الاعتبارات الذي ظهر لايجاد العالم هو الحب والثاني اعتبار الوجود وهو مقدمة الايجاد لأن حضرة الذات تعالت بلا اعتبار هذا الحب وبلا اعتبار هذا الوجود له استغناء عن العالم وايجاده والتعين العلمي الجملى ظل ذينك التعينين باعتبار أنهما للذاب بلا ملاحظة الصفات وفي هذا التعين العلمي الجملى ملاحظة الصفة وهي كالظل للذات جل شأنه انتهى ولذاته تعالى تقدم ذاتي على صفاته والوجود العام صفة من صفاته تعالى وموطن الذات مقدم على موطن الصفات تقدما ذاتيا فيصح تقدما ذاتيا فيصح قول من يقول الوجود ليس في موطن الذات ولا يحمل عليها في ذلك الموطن لأن في ذلك الموطن لا يعتبر شيء لأن مرتبة اللاتعين والذات البحت والذات المقتضى بكثر الضاد مقدم على الوجود العام المقتضى بفتح الضاد والوجود الذي ينفى عن الذات جل شأنه هو من المنتزعات العقلية والمعقولات الثانية فلا محذور فيه مثلا ذات الجسم مقدم على وجود البياض ومقابله فيصح أن يقال الجسم باعتبار تلك المرتبة السابقة على البياض لا ابيض ولا لا ابيض فان قلت الجسم في الخارج ابيض فكيف يكون في الخارج لا أبيض ولا لا ابيض قلت هو في الخارج أبيض بعد تحقق البياض فيه ولكنه في المرتبة السابقة على البياض وليس ذلك من ارتفاع النقيضين المستحيل لان المستحيل ارتفاعهما بحسب نفس الأمر مطلقا لا بحسب مرتبة من المراتب فإن الأمور التي ليست بينهما علاقة التقدم والتأخر والمعية ليس لبعضها في مرتبة الآخر وجود ولا عدم هكذا في الحاشية القديمة(الجواب الثامن عشر) لقولهم وقال في بعض مكاتيبه (في المكتوب 216 من الجلد الأول) ان عبد القادر قدس سره نزوله كان إلى مرتبة الروح فقط وانه ينقص في الإرشاد اذ كلما كان النزول اتم كان الإرشاد أكمل انتهى اعلم ام هذا كذب وفرية بلا مرية في أي مكتوب قاله وبالفرض والتقدير لا يلزم قبح لقائل هذا القول (الجواب)