فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 1087

وبصره ورجله وجميع القوى الظاهرة وهي وسائط والادب ظاهرة ومع هذا يرفع الله تعالى منه هذه القوى الظاهرة فإذا وصل العارف إلى هذه المرتبة يأخذ العلم من الله تعالى بلا واسطة وهو العلم اللدني كما كان للخضر عليه السلام ونصيب بعض العارفين بالله تعالى وعلمناه من لدنا علما ويقال لهذه المرتبة في اصطلاحهم قرب النوافل دل عليه ما اخرجه البخاري عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن الله تعالى ولا يزال عبدى المؤمن يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشى بها الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل فمن وصل إلى هذه المرتبة يجذبه الله إليه بفضله يأخذ المعارف والأسرار بلا واسطة من الله تعالى فلا يلزمه شيء بقوله اخذت العلم من الله تعالى بلا واسطة فمن ينكر هذه المرتبة فهو ينكر هذه المرتبة فهو ينكر الحديث الصحيح وما وقع في الفصوص في فصل شيت عليه السلام مع شرحه لمولانا الجامي رحمه الله يدل على أخذ العارف الكامل العلم من الله تعالى بلا واسطة مع شرحه) فالمرسلون من كونهم أولياء لا يرون ما ذكرناه من العلم الذي يعطي صاحبه السكوت إلا من مشكاة خاتم الأولياء فكيف من دونهم من الأولياء وإن كان خاتم الأولياء تابعا في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع فذلك لا يقدح في مقامه ولا يناقض ما ذهبنا إليه من أن المرسلين لا يرون هذا العلم إلا من مشكاة خاتم الأولياء فإنه من وجه يكون أنزل مرتبة من الرسول الخاتم من حيث رسالته كما أنه من وجه يكون أعلى وقد ظهر في ظاهر شرعنا ما يؤيد ما ذهبنا إليه من أن الفاضل يجوز أن يكون مفضولا من وجه في فضل عمر في اسارى بدر بالحكم فيهم وفي تأبير النخل فما يلزم الكامل أن يكون له التقدم في كل شيء وساق الكلام إلى أن قال أنه أي خاتم الأولياء تابع لشرع خاتم الرسل في الظاهر كما هو أخذ عن الله في السر بلا واسطة انتهى وسيجئ تفصيله في آخر الجواب الحادي والعشرين قال مولانا الجامي قدس سره في خطبة شرح الفصوص أما بعد فاعلم أن الحكم الفائضة من الحق سبحانه على قلوب جميع عباده وخلص عبيده على أنواع منها ما يفيض عليهم بواسطة الملائكة المقربين بألفاظ وعبارات محفوظة عن التغيير مرادة تلاوتها وهو القرآن المنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم بواسطة الروح الأمين ومنها ما بفيض عليهم بواسطة أو بغير واسطة معاني صرفة أو معبرة بعبارات غير متلوة ومن هذا القبيل الأحاديث القدسية فهي أماما فاضت عليه صلى الله عليه وسلم معاني صرفة لكنه كساها اكسية عباراته الخالصة أو بعبارات مخصوصة غير مرادة ضبطها وتلاوتها وهذا النوع ليس مخصوصا بالانبياء عليهم الصلاة والسلام بل يعم الأولياء وصالحي المؤمنين.

(ومنها) ما يفيض من بعض الكمل على بعض انتهى ونقصوا من كلام الشيخ أحمد رحمه الله لفظة بتبيعته بعد قوله من الذات العلية فيصير الكلام معها هكذا فإن نصيبه من الله تعالى بالاصالة من الذات العلية بالتبعية أي بتبعيته للنبي صلى الله عليه وسلم انتهى فحينئذ لا محذور فيه ولا قبح وهذه الالفاظ الفارسية للجواب الثالث الآتي بعده تبعية در فردامت باعتبار تشريعست تا متابعة شريعت نبي نكند ز سد وتبعيت در انبيا مر نبي را عليه الصلاة والسلام باعتبار آنست كه نبي متبوع را يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وصول بآن درجة أولا وبالذات ست وديكرانرا ثانيا وبالعرض چه مطلوب از دعوة محبوبست ديكرانرا بطفيل أو خوانند وبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت