فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1087

في كشف الأسرار لأبن عباد رحمه الله قيل لأبي عبد الله محمد النيسابوري أنه قال أمرنا بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقيل انه ينتفع بدعائنا قال النيسابوري إلا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم سلوا لي من الله تعالى الوسيلة ليعلم أن الغنى بالحقيقة هو الله تعالى وقال الحليمي يجوز أن الله تعالى جعل اعطاءه الوسيلة مرقوفا على دعائنا وكذلك الشاعة انتهى بعبارته فإذا أراد الله تعالى له صلى الله عليه وسلم عزا وشرفا ودرجة وافاض عليه الفيوض والرحمة فترقى رتبته يوما فيوما حتى مضى بعد رحلته ألف سنة وتم الدور الكامل لون عالم خلقه بلون عالم أمره صلى الله تعالى عليه وسلم واتحد به اللطافة وخص الله تعالى عروجه إلى عالم أمره صلى الله عليه وسلم بعد ألف سنة لأنه دور كامل مشتمل على مراتب الاعداد وهي أربعة الاحاد والعشرات والمآت والألوف ولأنه يكون ظهور سلطنة كل اسم من اسماء الله تعالى إلى ألف سنة وإذا مضى ألف ظهرت غلبة اسم آخر إلى الألف الآخر كذا ذكره الحسين بن معين الدين الميبدى في الفواتح صوفية كويند هر زمان نوبت ظهور سلطنت اسمى ست وچون نوبت أو منقضى شود مستور كردد ودور اسمى كه نوبت دولتش رسيده باشد واد وأر كواكب سبعه كه هر يك هزار سالست بآن مربوطست كل يوم هو في بشائر اشارت بآنست ان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون انتهى (وقال تعالى أيضا يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون وليكن هذا أيضا من ذلك الأمر الذي دبره في ألف سنة) ولهذا بعث اكثر أولي العزم بالترتيب وكانت الفاصلة من بعث بعض آخر ألف سنة وروى الواقدي في المنتخب كان بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون والقرن مائة سنة وبين نوح وابراهيم عليهما السلام عشرة قرون وبين ابراهيم وموسى عليهما السلام عشرة قرون إلخ وهذه الحقائق التي كشفت للشيخ رحمه الله تعالى لا مؤاخذة عليه بحسب الشرع غايتها أنه ما قالها أحد وفيها اصطلاح جديد ولا مناقشة في الاصطلاح وفي عين العلم العلم علمان علم المكاشفة وهو نور يظهر في القلب فيشاهد به الغيب وهو متحقق فورد ح اذا دخل النور في القلب أنشرح وعاين الغيب وانفسح أى احتمل البلاء وحفظ السر ولم يصرح به لفقد الرواية وورد ح أن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله انتهى ولفظ لفقد الرواية يدل صريحا على أن بعض الكشوفات لا تدل عليه الرواية وذكر في آخر الباب الأول في العوارف ولا مشاحة في الألفاظ انتهى فظهر بطلان قول المعترضين (الجوب الثاني) لقولهم وقال في المكتوب الثامن والثمانين من الجلد الثالث من مكتوباته لأن أمة كل نبي إنما يصلون إلى الله بوسيلته ووساطته ونبيها حائل بينها وبين الله تعالى الافرد من أفراد هذه الأمة يعني نفسه فإن تصيبه من الله تعالى بالاصالة من الذات العلية انتهى أعلم اني وجدت في المكتوب المذكور هذه العبارة مع ألفاظ زائدة لا يلزم المحذور معها وهي مكر آنكه فردى از أفراد امت را باصالت از حضرت ذات تعالى نصيب بود اينجا نيز حيلولهء نبي مفقود ست وتبعية أو موجود عليه الصلاة والسلام انتهى عبارته معناه الأفراد من أفراد هذه الأمة له نصيب من حضرت ذات الله تعالى بالاصالة من الولاية بلا حيلولة النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود تبعيته له صلى الله عليه وسلم واعلم أن السالك اذا فرغ من السير إلى الله وشرع في السير في الله بمتابعته للنبي صلى الله عليه وسلم ووساطته فإذا جذبه الله إليه بكمال فضله وركمه ارتفع الوسائط كلها بينه تعالى وبين هذا المحبوب السالك حتى سمعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت