فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1087

قيل وكيف خلقت قبل الارض وهي من الارض قال انها كان عليها ملكان يسبحان الله تعالى بالليل والنهار ألفى سنة فلما أراد الله تعالى أن يخلق الأرض دحاها من تحت الكعبة في وسط لارض هكذا في الاعلام تاريخ بلد الله الحرام انتهى وما اخرج الجندي عن الزهري قال اذا كان يوم القيمة رفع الله الكعبة إلى بيت المقدس فتمر بقبر النبي صلى الله عليه وسلم فتقول السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فيقول النبي صلّى الله عليه وسلم يا كعبة الله ما حال امتي فتقول يا محمد أما من وفد إلى فانا القائمة بشأنه واما من لم يفد إلى من امتك فأنت قائم بشأنه كذا في التفسير الدر المنثور وعن جابر رضي الله عنه قال قال علية الصلاة والسلام زفت الكعبة إلى قبري فتقول السلام عليك يا محمد فأقول وعليك السلام يا بنت الله ما صنع بك امتي فتقول من اتاني فأنا أكفيه وأكون له شفيعا ومن لم يأتني فأنت تكفيه وتكون له شفيعا وفي التشويق قال وهب بن الورد كنت اطوف أنا وسفيان الثوري بالبيت فانقلب سفيان وبقيت في الطواف فدخلت الحجر فصليت تحت الميزان فبينما أنا ساجد اذ سمعت كلاما بين استار الكعبة والحجارة وهو يقول يا جبريل اشكو إلى الله ثم إليك ما يصنع هؤلاء الطائفون من تفكههم في الحديث ولغطهم وسهوههم قال وهب فعرفت أن البيت شكى إلى جبرائيل عليه السلام وقال على بن موفق دخلت في الحجر فسمعت البيت يقول لئن لم ينته الطائفون حولى عن معاص الله تعالى لأصرخن صرخة ارجع إلى المكان الذي جئت عنه وفي الاحياء لا نتفضن نفضة وفيه أيضا أن الكعبة تحشر كالعروس المزفوف وكل من حجها متعلق باستارها يسعون معها حتى تدخل الجنة فيدخلون معها ومما يدل أن حقيقة الكعبة غير الجدار والسقف والحجر والمدر كلام الشيخ محي الدين ابن العربي في الفتوحات المكية حيث قال وكانت بيني وبينها في زمان مجاورتي بها مراسلات وتوسلات وقد ذكرت ما كان بيني وبينها من المخاطبات في جزء سميته تاج الرسائل ومنهاج الوسائل يحتوي فيما أظن على سبع رسائل لكل شوط من الاشواط السبعة رسالة مني إلى الصفة الألهية التي تتجلى لي في ذلك الشوط ولكن ما عملت تلك الرسالة ولا خاطبتها بها إلا بسبب حادث وذلك اني كنت عليها أفضل نشأتي واجعل مكانها في مجلى الحقائق دون مكانتي وأذكرها من حيث ما هي الانشأة جمادية في أولى درجة من المولدات وأعرض عما خصها الله به من أعلى الدرجات وذلك مني في حقها لغلبة الحال على فلاشك أن الحق اراد أن ينبهني عما أنا عليه من سكر الحال فأقا مني من مضجعي في ليلة باردة مقمرة فيها رش مطر فتوضأت وخرجت إلى المطاف بانزعاج شديد فقبلت الحجر وشرعت في الطوف فلما جئت إلى الميزاب رأيتها فيما خيل لي قد شمرت أذيالها واستعدت فلما وصلت إلى الركن الشامي أردت أن تدفعني بنفسها وترمى بي عن الطواف بها وهي تتوعدني بالكلام أسمعه بإذني وأظهر الله لي فيها حرجا شديدا بحيث لم أقدر على البراح من موضعي ذلك فتسترت بالحجر ليقع الضرب منها عليه وجعلته كالمجن بيني وبينها واسمعها والله وهي تقول كم تضع من قدري وترفع من قدر بني آدم وتفضل العارفين على وعزة من له العزة لا اتركنك تطوف بي فرجعت إلى نفسي وعلمت أن الله تعالى يريد تأيبى وقال فوجدتها فيما خيل لي قد ارتفعت عن الارض بقواعدها مشمرة الاذيال كالانسان أراد أن يثب أن يثب من مكانه يجمع عليه ثيابه وهي في صورة الجارية الحسناء لم ار أحسن منها ولا يتخيل لي أحسن منها فشكرت الله على ذلك وزال الجزع الذي كنت أجده من الكعبة فارتجلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت