أمامنا على معان مختلفة وانحاء شتى فمتى قوبلت بالحقيقة الأحمدية والكعبة الربانية يراد بها ما ذكرناه سابقا من أنه اسم إلهى مناسب لتربية العالم السفلي ومتى ذكرت مطلقة يقصد بها الحقيقة الجامعة للحقيقة المحمدية والأحمدية والكعبة الربانية وهي المعبرة بحقيقة الحقائق وهي الحقيقة التي لا واسطة بينها وبين الذات المقدس كما ذكر شيخنا رحمه الله في آخر مكتوب من الجلد الثالث له قبيل وصاله بأيام قليلة أن الحقيقة المحمدية ظهور أول وحقيقة الحقايق انتهى وفي المكتوب الأول من الجلد الثاني من المكتوبات المعصومية (حقيقة كعبه ناشئ از مقام معبوديت ومسجوديت ست كه آن حقيقة ذات حق ست جل سلطانه باعتبار شأن از شؤن واعتبارى از اعتبارات نه ذات حق كه معرى از نسب واعتبار ست كه ان مرتبهء عليا را باعلم غنادي ذاتست) انتهى (معربه) حقيقة الكعبة ناشئة من مقام المعبودية والمسجودية التي هي ذات الله باعتبار شأن من شؤناته واعتبار من الاعتبارات لا الذات المعرات عن النسب والاعتبارات حاصلة أن النبي صلى الله عليه وسلم مركب من عالم الأمر والخلق وله اسمين أحمد ومحمد فالأول يطلق عليه صلى الله عليه وسلم بالاعتبار الأول والثاني بالاعتبار الثاني والحقيقة الاجمالية باصطلاح القوم التعين الاول والحقيقة التفصيلية وهي التعين الثاني باصطلاحهم ظل التعين الأول وهي اي الحقيقة الاجمالية اسم من اسماء الله تعالى وظلها عالم امره عليه الصلاة والسلام وظل التعين الثاني عالم امره مع خلقه عليه الصلاة والسلام والتحية وفي التعين الأول مراتب الشؤنات وفيه شأن الأحمدية والكعبة وعند الشيخ أحمد رحمه الله فيه شأن فوق شأن وعنده الصفات زائدة على الذات موجودة بوجود زائد وهو مذهب جمهور المتكلمين وفي شرح العقائد لمولانا جلال الدين الدواني ولكنهم يخالفون في كون الصفات عين ذاته أو غير ذاته أو لا هو ولا غيره فذهب المعتزلة والفلاسفة إلى الأول وجمهور المتكلمين إلى الثاني والاشعري إلى الثالث انتهى ومقامها وراء الصور العلمية التي هي في المرابت العلمية وليس التعين العلمي الجملي تعينا أولا وهو صفة العلم التي هي من الصفات الحقيقة الزائدة ولا التعين الأول لذاته تعال كما هو عند القوم لأن الصفات عنده غير الذات اشار إليه بقوله في المكتوب التاسع والمائتين من الجلد الأول (وشك نيست كه حصول شأنى اكرچه مجرد أعتبار ست نيز تقاضاى آن مكيند كه فوق آن معنى زايد ديكر باشد(معربه) ولا شك أن حصول الشأن وان كان مجرد اعتبار ولكن يقتضى أن يكون فوقه معنى آخر زائد انتهى فالحقيقة المحمدية هي التعين الامكاني كما اشار إليه بقوله في ذلك المكتوب مراد از حقيقت محمدى در اينجا أمكانى خلق ست (معربه) المراد من الحقيقة المحمدية ههنا تعينه الامكاني الخلقي انتهى وفوقها حقيقة الكعبة لا شك فيها وهو الشأن الوجوبي في التعين الأول ويتوجه إليها في الصلاة فصح قوله في المبدأ والمعاد حقيقة قرآني وحقيقة كعبه رباني فوق حقيقة محمدية ست على مظهرها الصلاة والسلام أن الحقيقة القرآنية والكعبة الربانية فوق الحقيقة المحمدية على مظهرها الصلاة والسلام انتهى وليس في المبدأ والمعاد لفظ التفضيل ولا لفظ الافضل بل فيه لفظ التفوق (والجهلة فهموا منه الأفضلية ولقد قال الامام قدس سره وغيره أيضا أن الصفات الالهية بعضها فوق بعض فالحياة فوق الكل ثم العلم ثم القدرة ثم الارادة ثم التكوين ولا يلزم من ذلك افضلية بعضها على بعض) لأن الافضلية بمعنى كثرة الثواب وهي لا تتصور هنا وفي شرح المواقف أن الملائكة وان كانوا فوق البشر يعني في بعض الامور لكن الافضلية بمعنى