وحقيقة المحمدية عبارة عن اسم العليم عند الشيخ أحمد رحمه الله وعندهم مرتبة الاسماء مرتبة الوحدة والعلم الجملي أيضا وهذه المراتب كلها قديمة ازلية تقديم بعضها على البعض بالذات لا بالزمان وللعالم مراتب الاول مرتبة الارواح وهو عالم الامر والملكوت والثاني مرتبة عالم المثال والثالث مرتبة عالم الشهادة وهو عالم الخلق والناسوت وعند الشيخ أحمد رحمه الله محمد صلى الله عليه وسلم مركب من عالم الامر والخلق واسمه صلى الله عليه وسلم أحمد باعتبار عالم أمره ومحمد باعتبار عالم خلقه واسم الله تعالى الذي هو مربي عالم أمره وهو مظهره يقال له الحقيقة الأحمدية وهي المعبرة بحقيقة الكعبة واسمه تعالى الذي هو مربي عالم خلقه صلى الله عليه وسلم يقال له الحقيقة المحمدية والمراد بالحقيقة المحمدية التي فوقها حقيقة الكعبة التعين الامكاني النوري وبحقيقة الكعبة التعين الوجوبي وصرح بذلك في المكتوب التاسع والمائتين من الجلد الاول بقوله (بايد دانست) كه حقيقة شخص عبارت از تعين وجوبي ست كه تعين امكاني آن شخص ظل آن تعين ست وآن تعين وجوبي اسمى ست از اسماء الهى كالعليم والقدير وكريم كه حقيقة شخصى چنانكه تعين وجوبي او را كويند تعين أماكني او را نير كويند انتهي ملخصا (معربه) ينبغي ان يعلم ان حقيقة الشخص عبارة عن التعين الامكاني ظل ذلك التعين الوجوبي وهو اسم من أسماء الله تعالى كالعليم والقدير وأقول أن حقيقة الشخص كما تكون التعين الوجوبي كذلك تكون التعين الامكاني الذي هو ظله انتهى ملخصا ولفظ الحقيقة لا يطلق على الله تعالى بل على اسم من أسماء الله تعالى الذي هو مبدأ تعين ذلك الشيء وحقيقته الوجوبية فلا يرد عليه ان أسماء الله تعالى توقيفية فإذا تمهد هذا فأعلم أن لنبينا صلى الله عليه وسلم بحسب تقلبه في اطواره وانواره كمالات لا تحصى ومقامات لا تستقصى فله عليه الصلاة والسلام باعتبار هذا الوجود العنصري وإرشاده لهذا العالم الظلماني اسم مبارك هو محمد صلى الله عليه وسلم ناش من حقيقته وهو اسم الهى يناسب تربية هذا العالم السفلى مسمى بحقيقة محمدية وله عليه الصلاة والسلام باعتبار وجوده الروحاني المربى لعالم الملكوت النوراني اسم آخر هو أحمد ناش عن اسم وشأن إلهى هو مبدأ وأصل للحقيقة المحمدية يناسب تربية ذلك العالم العلوي مسمى بالحقيقة الأحمدية المعبرة بحقية الكعبة الربانية أي المربي للكعبة ومثبتها وله عليه الصلاة والسلام وراء هذين التعينين اللذين هما كالاحياز الطبيعية له عليه الصلاة والسلام عروجات لا تعد وأسرار لا تنفد وإليها يشير قوله صلى الله عليه وسلم (لي مع الله وقت) لا يسعنى فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل وبها يومئ قوله تعالى وكان قاب قوسين أو ادنى وهو مورد السر الاصطفائي والمحبوبية الصرفة وهي مناط الفضل ومدار التفوق فثبت أن التفوق إنما هو لبعض كمالاته ومراتبه عليه الصلاة الملائكة وان كانوا فوق البشر يعني في بعض الامور لكن الافضلية بمعنى كثرة الثواب للبشر انتهى فإذا عرجت الحقيقة المحمدية في السير في الله تكون الشؤنات التي توجه صلى الله عليه وسلم إليها قبل العروج كالظلام هكذا إلى غير النهاية فإذا سمعت عبارة المكتوبات وحاصلها فاعلم انه لا يصلح اعتراض المعترضين على المكتوب الموفى مائة من الجلد الثالث الكعبة المسجود إليها إلخ وعباراته المعربة هكذا الكعبة المسجود إليها للخلائق ليست هي ربها قرب واتصال لم يتيسر للصورة الأخرى وهذا فيما نحن فيه أظهر من أن يخفى لأن كمال القرب إنما هو بالفناء والبقاء والعروج المخصوص بالبشر وغير الانسان الكامل له مقام معوم ثم أعلم ان لفظ الحقيقة المحمدية في عبارات شيخنا و