فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 930

5 -فإن قيل: فما علة قالون وموافقته ورشا في إلقائه الحركة في «الآن» في موضعين في يونس، وفي {ردءًاا يصدقني} ، وفي: {عادًا الأولى} ، في {والنجم} ؟

فالجواب أن «الآن» اجتمع فيها مدتان، مدة في أوله، لأجل الألف التي هي بدل من ألف الوصل، للفرق بين الاستفهام والخبر، وإتيان الساكن بعدها كقوله: {آلذكرين} «الأنعام 143» ومدة بعد الهمزة الثانية، وهي همزة «آن» فعل ماض، ودخلت عليه الألف واللام، وألف الاستفهام، والألف والتغيير؛ إذ كان أصلها «أوان» عند القراء ثم حذفت الواو، وقيل: أصله «آن» فعل ماض، ودخلت عليه الألف واللام، وألف الاستفهام، والألف واللام زوائد فيها، فثقلت الكلمة؛ إذ خالفت سائر ما فيه الألف واللام الداخلتان على همزة، فخفف قالون الهمزة الثانية، فألقى حركتها على لام التعريف كورش لذلك، فأما {ردءًا يصدقني} فقد مضى الكلام عليه لورش، أنه أجراه مجرى ما هو من كلمتين في إلقاء الحركة، وفعل قالون ذلك ليجمع بين اللغتين، فأما {عادًا الأولى} في {والنجم} فإنه لما أراد إدغام التنوين في اللام لم يمكن أن يدغمه في ساكن؛ إذ لا يُدغم حرف أبدًا إلا في متحرك، فألقى عليه حركة الهمزة، ليتأتى له الإدغام في متحرك، واعتد بالحركة على ما ذكرنا من مذاهب العرب، فأما إتيان قالون بهمزة ساكنة بعد اللام، فإنه لما أدغم التنوين في اللام صارت الحركة لازمة غير عارضة، فسقط المد في قراءة ورش لأن المد إنما كان يكون في هذا ونظيره، إذا كانت الحركة عارضة، والهمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت