وعلة فتح الألف أنها أخت الياء والتاء والنون اللواتي يدخلن في الفعل المضارع للدلالة على الحال والاستقبال، فوجب حركة الألف كحركتهن إن فتحن فتحت الألف، وإن ضممن ضمت الألف، وكذلك قياس ألف المتكلم حيث وقعت.
3 -فإن قيل: فهلا بقيت الواو مضمومة لسكون ما قبلها، وصحت كما صحت في قولهم: هذا دلو، لسكون ما قبلها؟
فالجواب أن سكون العين في «أعوذ» ليس بأصل كسكون اللام في «دلو» ، وأصل العين الفتح في «عاذ» ، وإنما سكنت العين لدخول الزوائد عليها، ولئلا تجتمع أربع حركات متواليات في «يضرب ويخرج» ونحوه، فلما كان سكون العين ليس بأصل لم يُعتد به، وأعلّت الواو. وأيضًا فإن الواو قد اعتلت في الماضي في «عاذ» فوجب أن تُعل في المستقبل اتباعًا، لئلا يختلف حكم الفصل.
4 -فإن قيل: فما الاختيار في الاستعاذة؟
فالجواب أن الذي عليه العمل، وهو الاختيار أن يقول القارئ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وعلة اختيار ذلك ما وقع في النص بلفظ الأمر الذي معناه الترغيب في قوله: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}