فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 930

لاجتماع الحرميين وعاصم على ذلك.

22 -قوله: {في الغرفات} قرأ حمزة «في الغرفة» بالتوحيد؛ لأنه يدل على الجمع، وهو اسم للجنس، وهو أخف، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله: {يُجزون الغرفة} «الفرقان 75» وقرأ الباقون بالجمع؛ لأن أصحاب الغرف جماعات كثيرة، فلهم غرف كثيرة، فالجمع أولى به في اللفظ والمعنى، وليكون اللفظ مطابقًا للمعنى، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه، والجمع بالألف والتاء أصله الجمع القليل، لكن يجوز أن يكون جمع الجمع، فيدل على الكثرة، فـ «غرفات» يجوز أن تكون جمع غرف، وتحذف الألف والتاء لدخول ألف وتاء على ذلك، وقد أجمعوا على الجمع في قوله: {لهم غرف من فوقها غرف مبنية} «الزمر 20» ، و {لنبوئنهم من الجنة غرفًا} «العنكبوت 58» .

23 -قوله: {التناوش} قرأ الحرميان وحفص وابن عامر بغير همز، وقرأ الباقون بالهمز.

وحجة من همز أنه جعله مشتقًا من «نأش» إذا طلب فالمعنى: وكيف لهم طلب الإيمان في الآخرة، وهو المكان البعيد، وذلك أنهم آمنوا في موضع لا ينتفعون بالإيمان فيه، ويجوز أن يكون مشتقًا من «ناش ينوش» إذا تناول، لكن لما انضمت الواو أبدلوا منها همزة، فيكون المعنى: وكيف يكون لهم تناول الإيمان من مكان بعيد، وهو الآخرة.

23 -وحجة من لم يهمز أنه جعله مشتقًا من «ناش ينوش» إذا تناول على التفسير الذي ذكرنا، فتكون القراءتان بمعنى: إذا جعلت الهمزة بدلًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت