فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 930

إذ لابد من مجازاته على كل سيئاته؛ إذ لا عمل صالحًا له يكفر به عن سيئاته، والمؤمن يُكفر الله له عن بعض سيئاته أو عن كلها بأعماله الصالحة.

18 -قوله: {باعد بين أسفارنا} قرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام بالتشديد من غير ألف، وقرأ الباقون بألف مخففًا، على وزن «فاعل» ، والقراءتان بمعنى، حكى سيبويه «ضاعف وضعف» بمعنى فهو بمعنى التباعد.

19 -قوله: {ولقد صدَّق} قرأ الكوفيون بالتشدد، وخفف الباقون.

وحجة من شدد أنه عدى «صدق» إلى الظن، فنصبه به على معنى: أن إبليس صدق ظنه، فصار يقنيًا حين اتبعه الكفار، وأطاعوه في الكفر، وقد كان ظن ظنًا لا يدري هل يصح، فلما اتبعوه صح ظنه فيهم.

20 -وحجة من خفف أنه لم يعد «صدق» إلى مفعول لكن نصب «ظنه» على الظرف، أي صدق في ظنه حين اتبعوه، كالمعنى الأول.

21 -قوله: {إلا لمن أذن له} قرأه أبو عمرو وحمزة والكسائي بضم الهمزة، بنوا الفعل للمفعول فقام المخفوض وهو {له} مقام الفاعل، وقرأ الباقون بفتح الهمزة، بنوا الفعل للفاعل، وهو الله جل ذكره، كما قال: {إلا من أذن له الرحمن} «النبأ 38» ، وقال: {إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء} «النجم 26» والمعنى في القراءتين سواء، وفتح الهمزة أحب إلي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت