قبله، وهو قوله: {فأمليت للكافرين ثم أخذتهم} «44» وحمله أيضًا على لفظ التوحيد بعده في قوله: {ثم أخذتها} «48» فكان حمل الكلام على ما قبله وما بعده أليق وأحسن.
20 -وحجة من قرأ بلفظ الجمع أنه أفخم، وفيه معنى التعظيم، وبه جاء القرآن في مواضع، قد تقدم ذكرها، وعلى ذلك أتى الإخبار بالإهلاك بلفظ الجمع إجماعًا، في نحو قوله: {وكم من قرية أهلكناها} «الأعراف 4» ، {وكم أهلكنا من القرون} «الإسراء 17» ، وهو كثير، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه.
21 -قوله: {مما تعدون} قرأه ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.
وحجة من قرأ بالياء أنه حمله على لفظ الغيبة الذي قبله، في قوله: {يستعجلونك بالعذاب} وروي عن الحسن أنه قرأ: «مما يعدون يا محمد» فهذا يدل على الياء.
22 -وحجة من قرأ بالتاء أنه أجراه على العموم؛ لأنه يُحتمل أن يكون خطابًا للمسلمين وللكفار، إذا قرئ بالتاء، والياء إنما هو إخبار عن الكفار خاصة، فالتاء أعم، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه.
23 -قوله: {معاجزين} قرأه ابن كثير وأبو عمرو مشددا، من غير ألف، وقرأ الباقون بألف مخففا.