16 -قوله: {يقاتلون} قرأه نافع وابن عامر وحفص بفتح التاء، على ما لم يسم فاعله، على معنى: أذن الله للذين يقاتلون عدوهم بالقتال لعدوهم، ويقوي هذه القراءة قوله: {بأنهم ظلموا} فدل ذلك على أنهم قوتلوا، فأتى الفعلان على ما لم يسم فاعله، وهو الاختيار، لصحة معناه؛ لأنهم لما قوتلوا وظلموا بالقتال أذن الله لهم بقتال عدوهم، وقد قيل: إنها أول آية نزلت في إباحة قتال المشركين، وقرأ الباقون بكسر التاء، أضافوا الفعل إلى الفاعل، على تقدير: أذن الله للذين يريدون قتال عدوهم بالقتال، وقد تقدم ذكر «قتلوا، ومدخلا، وكأين، وليضل، وترجع الأمور» وشبه ذلك، فأغنى عن إعادته.
17 -قوله: {لهدمت} قرأ الحرميان بالتخفيف؛ لأنه يقع للقليل والكثير، وهو أخف، وقرأ الباقون بالتشديد، ليخلصوا الفعل إلى التكثير، لكثرة الصوامع والبيع والصلوات والمساجد، فالتشديد الذي يدل على التكثير أولى وهو الاختيار لكثرة ما دفع الله من الهدم.
18 -قوله: {أهلكنا} قرأه أبو عمرو بالتاء بلفظ التوحيد. وقرأ الباقون بالنون والألف، على لفظ الجمع.
19 -وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على لفظ التوحيد الذي أتى بالتاء