17 -وحجة من قطع الألف أنه جعل من «أجمع» وأضمر «على كذا» ، فالتقدير: فأجمعوا كيدكم على موسى، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه.
18 -قوله: {يخيل إليه} قرأه ابن ذكوان بالتاء، لتأنيث الحبال والعصي، والتأنيث قوي؛ لأنه أتى بعد المؤنث، وقرأ الباقون بالياء؛ لأنه فرّق بين المؤنث وفعله، ولأن التأنيث فيه غير حقيقي، و «إن» في قوله: {إنها} في قراءة من قرأ بالتاء في موضع رفع على البدل من المضمر المرفوع في {يخيل} وهو بدل الاشتمال، وهو في موضع رفع في قراءة من قرأ بالياء على المفعول الذ لم يسم فاعله، وقد ذكرنا ذلك في تفسير مشكل الإعراب بأشبع من هذا، وقد تقدم ذكر «أن أسر، ووعدنا، وابن أم» وشبهه فأغنى عن الإعادة.
19 -قوله: {تلقف} قرأه ابن ذكوان بالرفع، وجزمه الباقون، وخففه حفص، وشدده الباقون.
وحجة من رفعه أنه جعله حالًا من الملقي، كأنه المتلقف وإن كانت «العصا» هي المتلقفة فجعل التلقف له، لما كان بإلقائه، كما قال: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} «الأنفال 17» فأضاف الرمي إلى نفسه، لا إله إلا هو، وإن كان الرمي في الظاهر من النبي صلى الله عليه وسلم، وحسن ذلك،