18 - {دأبًا} قرأه حفص بفتح الهمزة، وأسكن الباقون، وهما لغتان مثل: النَّهْر والنَّهَر والسمْع والسمَع، والإسكان أولى به للإجماع عليه لأنه أخف.
19 -قوله: {وفيه يعصرون} قرأه حمزة والكسائي بالتاء، رداه على المخاطبة في قوله: {تزرعون وتأكلون} إذ هو كله جواب للمستفتين عن عبارة الرؤيا، فجرى الكلام على جوابهم ومخاطبتهم، وقرأ الباقون بالياء، ردوه على لفظ الناس؛ لأنهم غيَّب، وهو أقرب إليه من لفظ الخطاب، فحمل على الأقرب وهو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه، وقد ذكرنا الأصل في تسهيل الهمزة في {بالسوء إلا} «53» وأنه يجوز فيها وجهان: إلقاء الحركة، ولم يروَ عن أحد، ويجوز الإبدال والإدغام، وبه قرأنا لقالون والبزي، وقد روي عنهما غير ذلك مما هو غير جارٍ على الأصول والإبدال، والإدغام أولى به، وقد ذكرنا {بالسوء إلا} والاختلاف فيه وعلله.
20 -قوله: {حيث شاء} قرأه ابن كثير بالنون، رده على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، لقوله قبل ذلك {كذلك مكناه} ، فأخبر عن نفسه بالتمكين، إذ كل شيء بمشيئته يكون، ويقوى ذلك أن بعده {نُصيب برحمتنا من نشاء ولا نضير أجر} فجرى كله على الإخبار، فحمل {نشاء} على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه أولى لتطابق الكلام. وقرأ الباقون بالياء،