للقبيلة، وما عليه الجماعة في ذلك كله هو الاختيار، إذ القراءتان متساويتان.
20 -قوله: {قال سلامٌ} قرأه حمزة والكسائي بكسر السين وسكون اللام من غير ألف، ومثله في الذاريات، وقرأهما الباقون {سلام} بفتح السين وبألف بعد اللام، وهما لغتان بمعنى التحية كقولهم: هو حِل وحلال، وحِرْم وحرام، ويجوز أن يكون {سلام} بمعنى المسالمة التي هي خلاف الحرب، كان إبراهيم صلى الله عليه وسلم لما رآهم لا يأكلون طعامه أوجس في نفسه خوفًا منهم، فقال لهم: سِلْم، أي أنا سِلْم لكم ولست بحرب لكم، فلا تمتنعوا من أكل طعامي كما يُمتنع من أكل طعام العدو، ومعنى {سلام} أي سلام عليكم، فالخبر محذوف، وهو رد السلام عليهم، إذ سلموا عليه وهو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه، وهو أبين في التحية ورد السلام، وقوله: {قالوا سلاما} نصب بإعمال القول فيه وليس بحكاية، وهو بمنزلة قولك: قلت حقا. فسلام هو معنى ما قالوا، وليس هو ما قالوا بعينه، ولو كان هو ما قالوا لحكيته كما قالوه، فأما قوله {قال سلام} فهو حكاية ما قال فلذلك لم يعمل فيه القول ورفع. وروي عن النبي عليه السلام أمر أن يُقرأ: «قال سلم» بغير ألف.
21 -قوله: {يعقوب} ، {قالت} قرأه ابن عامر وحمزة وحفص بالنصب، ورفعه الباقون.
وحجة من رفع أنه جعل {يعقوب} ابتداء، والظرف المقدّم خبره، وهو {من وراء إسحاق} ، ويحتمل رفعه بالظرف الذي قبله.