ومثله في النمل وسأل سائل، ووافقهما على ذلك في النمل خاصة حمزة وعاصم، وقرأهن الباقون بكسر الميم.
وحجة من كسر أنه أجراه مجرى سائر الأسماء، فخفضه لإضافة «الخزي» و «العذاب» إليه، ولم يبنوا «يوم» لإضافته إلى «إذ» لأنه يجوز أن ينفصل من «إذ» والبناء إنما يلزم إذا لزمت العلة.
17 -وحجة من فتح أنه بناه على الفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو «إذ» وعامل اللفظ ولم يعامل تقدير الانفصال.
18 -قوله: {ألا إن ثمود} قرأ حفص وحمزة في هذه السورة بغير صرف، ومثله في العنكبوت والفرقان والنجم، ووافقهما أبو بكر على ترك الصرف في النجم خاصة، وصرفهن الباقون.
وحجة من صرف أنه جعل {ثمودًا} اسما مذكرا للأب أو للحي. فلا علة تمنع في صرفه، إذ الصرف أصل الأسماء كلها، وكل ما امتنع منها من الصرف لعلتين دخلتا عليه، فمنع التنوين والخفض.
19 -وحجة من لم يصرف أنه جعله اسمًا للقبيلة، فمنعه من الصرف لوجود علتين فيه، وهما التعريف والتأنيث، وتفرَّد الكسائي بصرف قوله: {ألا بعدًا لثمود} جعله اسمًا للحي أو للأب، ولم يصرفه الباقون، جعلوه اسمًا