وأكثر في الاستعمال.
49 -قوله: {نغفر لكم خطيئاتكم} قرأه نافع وابن عامر بالتاء مضمومة، على تأنيث الجمع الذي بعده، وعلى تأنيث الخطيئة، وقرأ الباقون بالنون على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه بالغفران، وردوه على معنى ما قبله؛ لأن قوله: {وإذ قيل لهم} بمعنى: وإذ قلنا، كما قال في البقرة: {وإذ قلنا} «134» فالنون الاختيار؛ لأن الجماعة على ذلك، وقرأ أبو عمرو «خطاياكم» بألف من غير تاء، على الجمع المكسر لخطيئة، مثل الذي في البقرة، فآثر ذلك لكثرة الخطايا منهم، ولأن الجمع المكسر أدل على الكثرة من الجمع المسلم ومن الواحد؛ إذ لا يقع لكثير في هذا، وقرأ ابن عامر «خطيئتكم» بالتوحيد؛ لأن الواحد يدل على الجمع، وقد أضيف إلى الجمع، فذلك أقوى في الدلالة على الجمع؛ لأن لكل واحد خطايا، وقرأ بضم التاء، لأنه مفعول لم يسم فاعله، ومثله نافع، غير أنه قرأ بالجمع، جمع السلامة بألف والتاء مضمومة أيضًا، لأنه مفعول لم يسم فاعله فهو جمع خطية، فآثر الجمع لكثرة الخطايا من القوم المضاف إليهم الخطايا، والجمع المسلم بالألف والتاء يقع للكثير والقليل، وقرأ الباقون مثل نافع، غير أنهم كسروا التاء؛ لأنهم يقرؤون بالنون في «نغفر» ، فعدوا الفعل إلى «خطيئاتكم» فهو منصوب، والتاء مكسورة في حال النصب، لأنها جمع مسلم، فهو على الأصول، وهو الاختيار، لأنا قد اخترنا النون في «نغفر» .