فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 930

«الكهف 39» ، وقرأ بذلك القراء، فحذف الياء من غير المنادى مترجح في القوة والضعف، لا سيما وقد دخل «يا بن أم» تغيير بعد تغيير، ثم حذف، فلذلك أبعدوا في جوازه.

47 -وحجة من كسر أنه لما لم يدخل الكلام تغيير، قبل حذف الياء، استخف حذف الياء، لدلالة الكسرة عليها، ولكثرة الاستعمال، فهو نداء مضاف بمنزلة قولك: يا غلام غلام، فالفتح هو الاختيار، على تأويل الوجه الأول من البناء.

48 -قوله: {ويضع عنهم إصرهم} قرأه ابن عامر بالجمع مثل «أعمالهم» وهو جمع إصر والإصر الثقل من الإثم وغيره، وهو مصدر لكن جُمع لاختلاف ضروب المآثم، وهو في المعنى والجمع بمنزلة قوله: {وليحملن أثقالهم مع أثقالهم} «العنكبوت 13» فجمع لاختلاف أنواع الآثام، وهو جمع ثقل، وهو مصدر، وقرأ الباقون «إصرهم» بالتوحيد مثل «إثمهم» فاكتفوا بالواحد؛ لأنه مصدر يدل على القليل والكثير من جنسه، مع إفراد لفظه، فهو بابه وأصله، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله: {ولا تحمل علينا إصرًا} «البقرة 286» وعلى التوحيد في قوله: {وعلى سمعهم} «البقرة 7» وقوله: {لا يرتد إليهم طرفهم} «إبراهيم 43» و {من طرفٍ خفي} «الشورى 45» وكله بمعنى الجمع، لكن إضافته إلى جمع تدل على أن المراد به الجمع، لأنه لكل واحد من المضاف إليهم طرف وسمع وإصْر، فحسن التوحيد، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه، ولأنه أخف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت