مفعول، واللغتان في القرآن إجماع، قال الله تعالى جل ذكره: {فأنجاه من النار} «العنكبوت 24» وقال: {وإذ أنجيناكم} «الأعراف 141» وقال: {فنجيناه ومن معه} «يونس 73» وهما في القرآن كثير، فالقراءتان متعادلتان، غير أن التشديد فيه معنى التكرير للفعل، على معنى «نجاة بعد نجاة» .
35 -قوله: {وإما ينسينك الشيطان} قرأه ابن عامر بتشديد السين، وخفف الباقون، وهو مثل «أنجا ونجا» يقال: «نسيته وأنسيته» كما «نجيته وأنجيته» وقد تقدم ذكر الإمالة والاختلاف في: {رأى كوكبًا} «الأنعام 76» وفي شبهه، وفي: {رأى القمر} «الأنعام 77» وفي شبهه ولم يختلف في فتح ما أتى فيه الساكن بعد الهمزة في كلمة، نحو: «رأته ورأوه ورأيته» وشبهه.
36 -قوله: {أتحاجوني} قرأ نافع وابن عامر بتخفيف النون، وشدد الباقون.
وحجة من شدده أن الأصل فيه بنونين، الأولى علامة الرفع، والثانية فاصلة بين الفعل والياء، فلما اجتمع مثلان في فعل، وذلك ثقيل، أدغم إحدى النونين في الأخرى، فوقع التشديد لذلك، ولابد من مد الواو للمشدد، لئلا يلتقي ساكنان، الواو، وأول المشدد، فصارت المدة تفصل بين الساكنين، كما تفصل الحركة بينهما.
37 -وحجة من خفف أنه حذف النون الثانية استخفافًا، لاجتماع