إلي؛ لارتباط بعض الكلام ببعض؛ ولأنه أزيد في الحسنات.
19 -وحجة من نصب الفعل أنه عطفه على «أن يأتي» على تقدير تقدم «أن» إلى جنب «عسى» إذ لا يحسن «على الله أن يأتي، وعسى الله أن يقول الذين» كما لا يحسن: عسى زيد أن يقوم عمرو، فإذا قدّرت التقديم في «أن يأتي» إلى جنب «عسى» حسن لأنه يصير التقدير: عسى الله أن يأتي الله، وعسى أن يقول الذين، ويجوز أن يجعل «أن يأتي» بدلًا من اسم الله جل ذكره، فيصير التقدير: عسى الله أن يأتي الله بالفتح ويقول الذين.
20 -وحجة من رفع الفعل أنه جعل الواو عطفت جملة على جملة، لم تعطف مفردًا على مفرد، ويقوي الرفع قراءة من قرأ بغير واو فلا يجوز مع حذف الواو إلا الرفع على الاستئناف، والاستغناء بالضمير الذي في الجملة الثانية، عن حرف العطف، والاختيار الرفع، إذ عليه الجماعة، ولظهور وجهه، ولترك التكلف فيه، كما احتيج إلى التكلف في النصب، من تقديم لفظ مؤخر، وإثبات الواو وحذفها واحد، وحذفها أحب إلي؛ لأن في حذفها دليلًا على قوة الرفع الي اخترنا، وفيه ترك النصب، الذي فيه ترك التقديم والتأخير.
21 -قوله: {من يرتد} قرأ نافع وابن عامر بدالين، الثانية ساكنة، وقرأ الباقون بدال واحدة مفتوحة مشددة.