فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 930

15 -وحجة من أسكن اللام أنه جعلها لام الأمر، فهو إلزام مستأنف يبتدأ به، أمر الله أهل الإنجيل بالحكم بما أنزل في الإنجيل، كما أمر النبي عليه السلام بالحكم بما أنزل عليه، فقال: {وأن أحكم بينهم بما أنزل الله} «المائدة 49» وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه، ولأن ما أتى بعده من الوعيد والتهديد، يدل على أنه أمر لازم، إلزام من الله لأهل الإنجيل.

16 -قوله: {يبغون} قرأه ابن عامر بالتاء، على الخطاب، على معنى: قل لهم يا محمد أفحكم الجاهلية تبغون، وقرأ الباقون بالياء، ردوه على قوله: {وإن كثيرًا من الناس لفاسقون} «49» وعلى قوله: {إنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم} «49» وهو الاختيار، لارتباط بعض الكلام ببعض، ولمطابقة آخره مع أوله، ولأن الجماعة عليه.

17 -قوله: {ويقول الذين آمنوا} قرأ الحرميان وابن عامر بغير واو، وقرأ الباقون بالواو، وكلهم رفع «يقول» إلا أبا عمرو فإنه نصبه.

وحجة من أثبت أنه جعله عطفًا على ما قبله، عطف جملة على جملة، وتبع في ذلك أنها ثابتة في مصاحف الكوفة والبصرة.

18 -وحجة من حذف الواو أنه استغنى عن حرف العطف، لأن في الجملة الثانية ضميرًا يعود على الاول، فذلك الضمير يغني عن حرف العطف، كما قال: {ثلاثة رابعهم} وقال: {خمسة سادسهم} «الكهف 22» وإثبات حرف العطف حسن، كما قال: {سبعة وثامنهم} ، وأيضًا فإنه بغير واو في مصاحف أهل المدينة ومكة والشام، والقراءتان حسنتان، وإثبات الواو أحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت