فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 930

أسكنت، وأتت بعدها الدال، وذلك في اثني عشر موضعًا في كتاب الله، بين الصاد والزاي، لأن الصاد حرف مهموس، وبعدها الدال حرف مجهور فقربت الصاد من الدال بأن خُلط لفظها بالزاي؛ لأنه حرف مجهور، مثل الدال، فصار اللسان يعمل في حرفين مجهورين، وحسن ذلك لأن الصاد والزاي من مخرج واحد، ومن حورف الصفير، وقرأ الباقون بصاد خالصة على الأصل، واتباعًا للخط، وهو الاختيار لأن الجماعة عليه، ولأنه الأصل.

61 -قوله: {فتبينوا} قرأه حمزة والكسائي بالثاء، من التثبت في موضعين، في هذه السورة وفي موضع في الحجرات وقرأ الباقون بالياء، من التبيين.

62 -وحجة من قرأ بالثاء، أنه لما كان معنى الآية الحض للمؤمنين على التأنين وترك الإقدام على القتل، دون تثبت وتبين، أتى بالتثبت، لأنه خلاف الإقدام، والتثبت أفسح للمأمور من التبيين لأن كل من أراد أن يتثبت قدر على ذلك، وليس كل من أراد أن يتبين قدر على ذلك؛ لأنه قد يتبين ولا يتبين له ما أراد بيانه.

63 -وحجة من قرأ بالياء من البيان أنه لما كان معنى الآية: افحصوا عن أمر من لقيتموه، واكشفوا عن حاله قبل أن تبطشوا بقتله، حتى تتبين لكم حقيقة ما هو عليه من الدين حمل على التبين؛ لأنه به يظهر الأمر، وأيضًا فإن التبين يعم التثبت، لأن كل من تبين أمرًا فليس يتبينه؛ إلا بعد تثبت، ظهر له ذلك الأمر أو لم يظهر له، لابد من التثبت مع التبين، ففي التبين معنى التثبت، وليس كل من تثبت في أمر تبينه، قد يثبت ولا يتبين له الأمر، فالتبين أعم من التثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت