يغني عن إعادة حرف الجر.
111 -قوله: {لتبيننه للناس ولا تكتمونه} قرأ أبو بكر وأبو عمرو وابن كثير بياء فيهما، حملوه على لفظ الغيبة، لأن المخبر عنه غائب، وردوه في الغيبة على ما تقدّم من ذكر الغيبة القريبة منه، في قوله: {الذين أوتوا الكتاب} «186» وعلى ما أتى بعده من لفظ الغيبة، في قوله: {فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنًا قليلًا فبئس ما يشترون} فجاء كله بلفظ الغيبة، فحمل ما قبله عليه، لينتظم الكلام على سنن واحد، ويأتلف على طريقة واحدة في الغيبة، وقرأ الباقون بالتاء فيهما، حملوه على لخطاب، كما قال: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم} «آل عمران 81» فرجع إلى الخطاب، ولو حمل على ما قبله لقال: آتيتهم، وفي القراءة بالتاء معنى توكيد الأمر لأن التاء للمواجهة، فتقديره: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب، فقال لهم لتبيننه للناس ولا تكتمونه، وهو الاختيار، لما فيه من معنى التأكيد، ولأن أكثر القراء عليه، والقراءة بالياء حسنة قوية مختارة أيضًا، لكن نفسي تميل إلى الجماعة، لا سيما إذا كان فيهم أهل المدينة.
112 -قوله: {فلا تحسبنهم بمفازة} قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء وضم الباء، وقرأ الباقون بالتاء وفتح الباء.
113 -وحجة من قرأ بالتاء وفتح الباء أنه جعل الفعل خطابًا للنبي عليه السلام، لأن القرآن عليه نزل، فهو المخاطب بأكثره، فخوطب بذلك، وعدّى الفعل إلى ضمير {الذين يفرحون} وهم المفعول الأول و {بمفازة}