فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 930

موضع، وشدد ذلك الباقون، غير أن أبا عمرو وابن كثير خففا الذي في الشورى خاصة، والتخفيف والتشديد لغتان مشهورتان، يقال: بَشَر يُبشر، وبشَر يبشّر مبشّرا وبُشورا، وأنكر أبو حاتم التخفيف، وقال: لا نعرف فيه أصلًا يعتمد عليه، وهي لغة مشهورة، وأكثر ما وقع في القرآن، مما أجمع عليه التشديد نحو: {فبشر عباد. الذين} «الزمر 17، 18» و {فبشره بمغرفة} «يس 11» ومثله كثير بالتشديد، وفيه لغة ثالثة وهي «أبشر» قال الله جل ذكره: {وأبشروا بالجنة} «فصلت 30» .

28 -قوله: {ويعلمه} «48» قرأ نافع وعاصم بالياء، وقرأ الباقون بالنون.

29 -وحجة من قرأ بالياء أنه رده على لفظ الغيبة التي قبله في قوله: {إن الله يبشرك} أي: يبشرك بعيسى، ويعلمه الكتاب، وأيضًا فإن قبله: {كذلك الله يخلق ما يشاء} «47» ، وقوله: {إذا قضى أمرًا} ، فكله بلفظ الغيبة، فجرى {ويعلمه} على ذلك.

30 -وحجة من قرأ بالنون أنه حمله على الإخبار لها من الله عن نفسه أنه يعلمه الكتاب، وحسن ذلك؛ لأن قبله إخبارًا من الله عن نفسه، في قوله تعالى: {قال كذلك الله} .

31 -قوله: {أني أخلق} «49» قرأه نافع بالكسر، وفتح الباقون، فمن فتح جعل الكلام متصلًا، فأبدل «أن» من «آية» فصار التقدير: جئتكم بأني أخلق، فـ «أن» في موضع خفض، وهو بدل الشيء من الشيء، وهو هو، ومن كسر جعل الكلام مستأنفًا، مبتدأ به، فكسر «أن» ويجوز أن تكون «أن»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت