فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 930

الأولى فيها. وقد كان القياس إلقاء حركة الهمزة على الواو قبلها، لكنه لم يرو عنهما، وكان أبو الطيب يأخذ للبزي بأن يجعل الأولى كأنها بين بين، وهو على غير الأصول والقياس، لأن همزة بين بين لا تقع بعد ساكن، إلا بعد الألف خاصة، لتمكن الألف في المد واللين، وقرأت للبزي بالبدل، وهو أحسن، وقرأت له على مذهب الشيخ رواية تتبع لا قياس لها لما ذكرنا، والذي عليه العمل، فيما روي عن أبي عمرو أنه ينحو بالمفتوحة بعد المضمومة نحو الألف ويدبل منها واوًا مفتوحة، ولا وجه لأن يُنحى بها نحو الألف؛ لأن الألف لا يكون قبلها ضمة. وذلك نحو {السفهاء ألا} ومعنى هذه الرواية أنها على معنى أن يُنحى بها نحو فتحة الهمزة، فأما الهمزة المكسورة بعد المضمومة فقد ذكرنا أن مذهب الأخفش أن تُجعل بين الهمزة والواو، لانضمام ما قبلها، لأنه لو جعلها بين الهمزة والياء لصارت ياء ساكنة، قبلها ضمة، وذلك لا يكون. وذكرنا أن مذهب سيبويه أن يجعلها بين الهمزة والياء على أصلها، لأنها مكسورة، قبلها متحرك، ولا يلزم إتيان ياء ساكنة في هذا قبلها ضمة، لأنها ليست بياء ساكنة محضة، إنما هي همزة بين بين، بزنة المتحركة، والذي عليه العمل، في الثانية من المضمومتين والمكسورتين، أن تُجعل بين بين، على الأصول المتقدمة، والبدل فيها بعيد، وقد روي عن روش، وبه نأخذ له، وبين بين أحسن، وكذلك الذي عليه العمل في الهمزة المضمومة التي قبلها كسرة، في وقف حمزة، أن تُجعل بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت