التسهيل على غير قياس، إنما ذكرناه ليعرف، ليس ليقرأ به كله، لشذوذه وخروجه عن القياس وعن الأصول، والصواب فيه أن يقرأ على الأصول، من ذلك «الموءودة» الصواب أن تقف لحمزة بإلقاء حركة الهمزة على الواو الساكنة التي قبل الهمزة، لأنها حرف لين أصلي، وتحذف الهمزة، ويجوز أن تبدل من الهمزة واوا، وتدغم الواو الأولى في الثانية، وهو قبيح لاجتماع الواوات والضمة، والذي ذكرنا في «الموءودة» عن ابن مجاهد لم يقرأ به، ولا عليه العمل، فأما ما ذكرنا من وقف حمزة على «هزوا، وكفوا» فعليه العمل، تبدل من الهمزة واوًا مفتوحة، كأنه خفف قبل إسكان الزاي والفاء، وكان حقه، على الأصول المتقدمة، أن يلقي حركة الهمزة على الزاي والفاء فيقول: «هزا، وكفا» فلم يفعل. وعلته في ذلك أن أصل الزاي والفاء الحركة، والسكون عارض، فلو ألقى عليهما الحركة كان قد ألقى حركة الهمزة على متحرك، فعامل الأصل فلم يلق الحركة، وأيضًا فإنه لو ألقى الحركة على ما قبلها لذهب لفظ الواو، وخالف السواد والخط، وأصله اتباع خط المصحف، فرجع إلى البدل، وتوهم ضمة الزاي والفاء، فلما توهم الضمة الأصلية على الزاي والفاء أبدل من الهمزة واوا مفتوحة لانضمام ما قبلها، وهو الأصل فيها، على ما قدمنا من الأصول والذي عليه العمل في قراءة قالون والبزي، في قوله تعالى في يوسف: {بالسوء إلا} أن تبدل من الهمزة واوا وتدغم