يشتمل الإنسان على ثلاثين حالة
و يشتمل الإنسان من حين كونه نطفة إلى أن يموت على ثلاثين حالة: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما، ثم لحما، ثم خلقا آخر، ثم جنينا، ثم وليدا، ثور رضيعا، ثم فطيما، ثم يافعا، ثم ماشيا، ثم مترعرعا، ثم مراهقا، ثم محتملا، ثم بالغا، ثم أمردا، ثم طارئا، ثم ناقلا، ثم مخلطا، ثم ملتحيا، ثم (مستويا) ، ثم منجعا، ثم شابا و الشباب يجمع هذا كله، ثم كهلا، ثم شيخا، ثم أشيب، ثم (هما) ، ثم هرما، ثم ميتا، هذا معنى قوله تعالى:
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ أي حالا بعد حال، قال الأقرع بن حابس: [البسيط] .
إنّي امرؤ قد حلبت الدّهر (أشطره) ... وساقني طبق منه إلى طبق
فلست أصبو إلى خلّ يفارقني ... ولا تقبض أحشائي من الفرق
و مراسم العمر خمسة، من الولادة إلى البلوغ خمس عشر سنة، و من البلوغ إلى [نهاية] الشباب خمس و ثلاثون سنة و قيل: أربعون سنة، و من زمن الكهولية من الأربعين إلى الخمسين سنة، و قد يقال: كهل لما قبل ذلك حتى من بعد الثلاثين، قال الله تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام: وَ يُكَلِّمُ اَلنّااسَ فِي اَلْمَهْدِ وَ كَهْلًا وَ مِنَ اَلصّاالِحِينَ و ظاهر الأخبار أن عيسى عليه السلام لم يعمر في الأرض أكثر من الثلاثة و الثلاثينن عاما.
و زمن الشيخوخة من الخمسين إلى السبعين، و من السبعين إلى آخر العمر زمن الهرم حتى يأتيه الموت، و قيل: يسمى بعد ازدياده طفلا، ثم رضيعا ثم فطيما، ثم دارجا، ثم جفرا، ثم يافعا، ثم مناهزا، ثم محتلما، ثم نقيّ الوجه، ثم مطرور الشارب و إن نبت قيل بقل الوجه، ثم شابا، ثم حديث السن، ثم فتى، ثم متوسطا، ثم كهلا، ثم شيخا.
و الأنثى يافعة و يفعة، ثم كاعبا، ثم ناهدا، ثم معصرا، ثم حائضا، ثم حديثة السن، ثم نصفا، ثم كهلة، ثم عجوزا. انتهى.