و لأبي الحجاج الضرير: [الرجز]
وأمر اللّه جميع الأمّة ... بالسّمع و الطّاعة للأئمّة
فكان أمره على الإلزام ... فوجبت إمامة الإمام
يقوم بالحدود و الجهاد ... وقطع أهل البغي و الفساد
وقسمة الأموال و التّدبير ... لكلّ ما عنّ (من) الأمور
وشرط من يصلح للإمامة ... العقل والعلم والإستقامة
والسّمع و البصر والكلام ... والميز للأمور والإقدام
و الملك: السلطنة بطريق التغلب، و الولاية أعم (منهما فتشملهما) و تشمل الإمارة.
[رجوع المؤلف لأزمة وحدة السلطة]
و الريث: الإبطاء و الإمهال، تقول: ريثما فعل كذا أي قدرما فعله و وقف، [و] ريثما صلينا أي قدر ما صلينا.
و المعنى: أنه وقع بموت المولى محمد بن عبد الله انقطاع و مهلة في الخلافة بقدر مايتأتى مجي ء من لا يرى في المعائب لها، إذ المعائب العيوب، و هي النقائص كما هو معلوم.
و لم يتكلم على المولى اليزيد و المولى هشام و إن بويع كل منهما، لكونهما لم يتم لهماأمر، و لم تضرب لهما سكة، و لم تجتمع كلمة أهل المغرب على واحد منهما، و قد واعد بذلك.
[توفر المولى سليمان على الشروط المؤهلة لتسلم السلطة]
ثم قال مبينا لمن اتصف بالسلامة من العيوب، المتوفرة فيه الشروط:
تربّى تقيّا و الشّبيبة فتنةفلم ير إلاّ في اجتهاد المذاهبسليمان ذو علم و حكمةو هدي و رشد للظّلوم المحارب تربى: من التربية زمن النشأة و الصغر، تقيا: أي زكيا. و الشبيبة: من شب- من باب ضرب- شبابا و شبيبة، فهو شاب، و ذلك سن ما قبل الكهولية و هو زمن الفتنة و غلبة النفس الأمارة لصاحبها و استلذاذ الشهوات من المحرمات و غيرها.