الصفحة 369 من 615

و لأبي الحجاج الضرير: [الرجز]

وأمر اللّه جميع الأمّة ... بالسّمع و الطّاعة للأئمّة

فكان أمره على الإلزام ... فوجبت إمامة الإمام

يقوم بالحدود و الجهاد ... وقطع أهل البغي و الفساد

وقسمة الأموال و التّدبير ... لكلّ ما عنّ (من) الأمور

وشرط من يصلح للإمامة ... العقل والعلم والإستقامة

والسّمع و البصر والكلام ... والميز للأمور والإقدام

و الملك: السلطنة بطريق التغلب، و الولاية أعم (منهما فتشملهما) و تشمل الإمارة.

[رجوع المؤلف لأزمة وحدة السلطة]

و الريث: الإبطاء و الإمهال، تقول: ريثما فعل كذا أي قدرما فعله و وقف، [و] ريثما صلينا أي قدر ما صلينا.

و المعنى: أنه وقع بموت المولى محمد بن عبد الله انقطاع و مهلة في الخلافة بقدر مايتأتى مجي ء من لا يرى في المعائب لها، إذ المعائب العيوب، و هي النقائص كما هو معلوم.

و لم يتكلم على المولى اليزيد و المولى هشام و إن بويع كل منهما، لكونهما لم يتم لهماأمر، و لم تضرب لهما سكة، و لم تجتمع كلمة أهل المغرب على واحد منهما، و قد واعد بذلك.

[توفر المولى سليمان على الشروط المؤهلة لتسلم السلطة]

ثم قال مبينا لمن اتصف بالسلامة من العيوب، المتوفرة فيه الشروط:

تربّى تقيّا و الشّبيبة فتنةفلم ير إلاّ في اجتهاد المذاهبسليمان ذو علم و حكمةو هدي و رشد للظّلوم المحارب تربى: من التربية زمن النشأة و الصغر، تقيا: أي زكيا. و الشبيبة: من شب- من باب ضرب- شبابا و شبيبة، فهو شاب، و ذلك سن ما قبل الكهولية و هو زمن الفتنة و غلبة النفس الأمارة لصاحبها و استلذاذ الشهوات من المحرمات و غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت