[شرح مفهوم الخلافة]
و الخلافة: السلطنة العظمى. و سمي السلطان خليفة لمجيئه بعد من قبله و في محله، و لأن الله تعالى جعله خليفة في الأرض كما قال تعالى: هُوَ اَلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاائِفَ فِي اَلْأَرْضِ و قال بعضهم: لا يقال خليفة الله بالإضافة إلاّ لآدم و داود لورود النص بذلك، و قيل: يجوز، و هو القياس، لأن الله تعالى جعله خليفة كما جعله سلطانا، و قد سمع سلطان الله، و جنود الله، و حزب الله، و خيل الله، و الإضافة تكون بأدنى ملابسة، و عدم السماع لايقتضي عدم الاطراد مع وجود القياس.
و الخليفة أصله خليف (بغير) هاء، لأنه بمعنى الفاعل، و الهاء مبالغة مثل علامةو نسابة، و يكون و صفا للرجل خاصة. و منهم من يجمعه باعتبار الأصل فيقول: الخلفاء.
و منهم من يجمع باعتبار اللفظ فيقول: الخلائف و يجوز تذكير العدد و تأنيثه في هذا الجمع (فيقول) :ثلاثة خلائف. و هما لغتان فصيحتان.
و الفرق بين الخلافة و الملك و الولاية، فالخلافة ما كانت بيعة أهل الحل و العقد لمن هو قرشي جامع لشروط الخلافة المذكورة في الأصول.
شروط الإمامة
و هي كما قال ابن سلمون: و شروط الإمامة المجمع عليها ستة: الذكورية، و البلوغ و الحرية، الرابع: الورع و العدالة و كيف يتصدى لها من ترد شهادته، الخامس: الإجتهاد، السادس: الكفاية، و هي أن يكون ذا رأي مصيب بحيث ينظر في مصالح المسلمين و ضبطأمورهم كما يجب، و نجدة في تجهيز الجيوش، و سد الثغور، و إقامة الحدود، و ضرب الرقاب بالحق، و إنصاف المظلوم من الظالم لا يلحقه خور أي ضعف في ذلك. و زاد أهل السنة كونه قرشيا انتهى.