فقطعتم بالرّأي ما رجت العدا ... منكم و مات بغيضه من يحسد
و خذوا وصيّة جدّكم و مودّتي ... فيكم تجدّدها لكم و تؤكّدو
ذووا العشيرة للعشيرة مصلح ... شأن العشيرة و التّباغض يفسد
لم يحمد العقبى امرؤ (متجهّم) ... كلاّ و لا ندم امرؤ متودّد
ما في ملايمة الصّديق غضاضة ... إذ للجميع صدورها و المورد
حلف الدّروع تشابكت في بعضها ... فتعنقت و لعزّ ما تبدّد
ومتى رأيتم (بارقا) من عارض ... يبدي الشّقاق فأبرقوا ثمّ أرعدوا
ومحمّد مولاي ما خلا لكم ... عذرا بنى دار الفخار فشيّدواو
يزيد مولانا وصّى بعده ... عقد خلافتكم به متقلّد
برّ رحيم من صميم نفوسكم ... عزّ الرّفاقة مصلح و (مهمد)
لازلتم تتوارثون سيادة ... أبدا يقوم بها و (ينهد) سيّد
و إليكموها في الهناء و في الرّثا ... غرّاء ينشدها حبيب و معبد
تسري بها الرّكبان ما بين الورى ... مثلا و تتّهم في البلادو تنجد
خلعت ثياب الحزن عنها و اكتست ... ثوب السّرور و أقبلت تتأوّد
اللّه أولى من شكرت صنيعه ... و أحقّ من يثنى عليه و يحمد
أصبحت مسرورا الفؤاد و لم أقل ... همّي يجدّ و حسرتي تتجدّد